شلون الصحة؟!!
بلغت أعداد خريجي المهن الطبية والصحية من الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وغيرهم، العاطلين عن العمل منذ عام 2023، أكثر من 200 ألف شخص. هذا، وفي الوقت الذي تشهد فيه المدن المختلفة تظاهر المئات منهم للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم، تكشف الأرقام عن أن فشل حكومات المحاصصة في ربط الموازنات بالخدمات الأساسية للمواطنين، وعدم رصد سوى 4.8 في المائة من الموازنة للقطاع الصحي خلال الأعوام الماضية، هو المسؤول عن تعرض البلد لنقص في أعداد الأطباء والممرضين، حتى وصل الى 65 و 50 في المائة من المعدل العالمي، على التوالي، رغم وجود هذا العدد من الخريجين العاطلين.
لا تنسوا مبررات الفشل
أقر مجلس الوزراء برنامجه الحكومي للأعوام 2026-2029 الذي تضمن 139 أولوية في 14 قطاعاً رئيساً، منها اعتماد خطة وطنية للإصلاح المؤسسي، ومكافحة الفساد المالي والإداري، وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية، وتوحيد القرار الأمني، والتوسع في استثمار الثروات الطبيعية، وإصلاح القطاع المصرفي، وضبط وتوحيد المنافذ الحدودية، وتأسيس المجلس الأعلى للاستثمار والمجلس الأعلى للاستقرار المالي والنقدي، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان ورعاية الطفولة، والحد من أشكال العنف المجتمعي، وتمكين النساء. هذا، وفيما لا يبدو برنامج الحكومة الحالية مختلفاً عن سابقاتها، يقترح الناس عليها إضافة بند مهم يختص بالبحث عن ذرائع مبكرة للفشل في تنفيذ الوعود.
التلوث قيد الاستنشاق
أغلقت السلطات معامل ومواقع في بغداد لمخالفتها الشروط البيئية وتسببها بأضرار كبيرة لصحة وسلامة المواطنين، وذلك بالتزامن مع ما شهدته أجواء العاصمة من ظاهرة انتشار الروائح الكريهة بسبب انبعاثات الكبريت من المنشآت النفطية والصناعية والمعامل غير النظامية، فضلاً عن الحرق العشوائي للنفايات. هذا، وفي الوقت الذي يتكرر فيه تشخيص مصادر التلوث، فإن "أولي الأمر" لا يتخذون إجراءات صارمة ومستدامة بحق المتسببين، ويفتقدون إلى استراتيجية واضحة تُجتث بها هذه المسببات وتُعالج نتائجها، مثل إنهاء محارق النفايات غير النظامية، وإلزام الجهات المعنية بتركيب وصيانة منظومات الفلترة، وتشديد الرقابة البيئية، عسى أن تتحسن قليلاً جودة الهواء الخانق.
اصرف ما في الجيب!
حمّل المستشار المالي لرئيس الحكومة اتساع الفجوة بين الإيرادات العامة والإنفاق مسؤولية توسع الاقتراض الداخلي لتأمين الموازنة التشغيلية، وفي مقدمتها الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية، مما رفع حجم الدين إلى أكثر من 100 تريليون دينار، بحيث تجاوز الحدود المسموح بها، في ظل غياب الموازنة والحسابات الختامية واستمرار الضغوط المالية. هذا، وفيما تشير المعطيات إلى اقتراض الحكومة أكثر من 36 تريليون دينار من عدد من المصارف الحكومية في الأونة الأخيرة، مما خلق أزمة سيولة في البلاد، كشف مراقبون أن خدمة هذا الدين تصل الى 11.3 في المائة من الواردات النفطية للبلاد.
تنسيق حكومي مضبوط
نفت وزارة النفط اتهامات نائبة لها برفض تصدير النفط الخام عبر ناقلات تابعة لوزارة النقل من خلال مضيق هرمز، رغم الحصول على موافقات أمنية أميركية وإيرانية، وذلك بسبب خلاف مع وزارة النقل ذي علاقة بشبهات فساد. وادعّت الوزارة أن نشاط النقل البحري للخام هو من اختصاص شركة ناقلات النفط العراقية، وليس من اختصاص "سومو"، وأن الشركة لا تمتلك ناقلات نفط أصلًا. هذا، وتشير المعطيات إلى أن للعراق ناقلات نفط بالفعل، لكن أسطولها صغير، وأن سومو المسؤولة عن تسويق الخام وبيعه، ليست الجهة التي تشغّل الأسطول البحري، وإن قيامها بالتسويق غير مؤمّن لا أمريكياً ولا إيرانياً.