الكراهية تدمر العينات الإنسانية في الروح البشرية وتحول صاحبها إلى مخلوق عدواني ضد غيره، وضد نفسه في الأخير، والعلاج لها هو الحب.. الحب في التعبيرات المختلفة عنه، العاطفية أهمها.
والحقيقة، لا تعريف محدد للحب. تشي جيفارا يخاطب حبيبته قائلا: " لا شأن لي بشجرة عائلتك الطويلة، يهمني، لكي أحبك، صدقك، في عالم مزدحم بناس متشابهين" وتفيد أحدث الدراسات بهذا الصدد أن الوقوع في مثل هذا الحب لا يستغرق أكثر من عشر ثوان ويبقى الخلاف قائما حول ميكانيزم الحب. ولادته، سيطرته على المشاعر، في عصر تتناسل فيه عوامل الاستنفار والفردية والضيق، وفي كل الأحوال فإنك من المستحيل أن تحبّ وتصبح حكيما في نفس الوقت، كما يقول فرانسيس بيكون، أما افلاطون فيلسوف الحب عابر المستحيلات، فقد وضع القضية في مُتخيلٍ لا أساس تاريخي له، يقول "إن البشر كانوا بأربع أذرع، وأربع أرجل، ورأسين، ثم حدث أن تسببوا في غضب زيوس الملك، فقام بفصل كل جسم إلى اثنين، ذكر وأنثى، ومنذ تلك اللحظة ظل كل نصف يبحث عن نصفه الآخر لكي يكتمل، إلى ذلك انشغل كرسي علم الاجتماع المعاصر في الجامعات الكبرى في "أحوال الحب" حيث خلصت المجادلات الأخيرة إلى أنه لم يعد مجرد عاطفة فردية بحتة، بل هو ظاهرة اجتماعية وثقافية تتأثر بعمق بالبنى الاقتصادية، التكنولوجيا، والتحولات الرقمية.
قالوا:
“التضحية هي اكتساب لما هو انبل”.
غاندي