اخر الاخبار

ربما بحاجة إلى سنوات، لكي يتيقن هؤلاء "العراقيون" الذين سيّروا تظاهرات ترفع علما غير علم العراق، ورموزا ليست عراقية، إنهم ارتكبوا خطاً فادحا، بحق العراق ورموزه، وخطأً موازيا بحق أنفسهم، لا أحد يعرف كيف سيسددون ثمن هذا الخطأ، وبأي شكل، وسيكون الخطأ شنيعا عندما نعرف أن المناسبة التي تظاهروا من أجلها ليست عراقية تتعلق بمشكلات دولة أخرى، وهدفها عراقي هو إسقاط  الحكومة، فإن إجراءات الحظر الجوي على طائرات الجيران، اتُخذت في مكان آخر، وخارج إرادة الدولة، وربما بالضد من رغبتها، هذا بصرف النظر عن حق التظاهر والتعبير عن الرأي، بشروطهما الدستورية، أنْ لا يجري التهديد بالسلاح، او التلويح به.. وقد جرى التهديد والتلويح معا.. بالصوت والصورة.

اما الاحتفال بخروج القوات الأجنبية من العراق، وإعلان يوم السيادة، فهي مناسبة جديرة بالاعتزاز، بصرف النظر عن الطعون الوجيهة حول مواصفات هذه السيادة المتحققة على الأرض، فيما الغريب بالأمر يتمثل في السؤال التفصيلي إلى أصحاب البيانات والكلمات الاحتفائية الحماسية بخروج القوات الأمريكية هو: لماذا لمْ توضحوا، حضراتكم، إلى الرأي العام مَنْ جاء بهذه القوات إلى العراق؟ وقبلها، من أين دخلت قطعان داعش وغزت ثلث أراضي العراق؟ وقبل، هذه وتلك، مّنْ أهدى السيف العربي للغزاة الامريكان، واستلم الدولة ومناصبها وثرواتها من أيديهم؟

*قالوا:

"السائل يبدو أحمق لوقت قصير، وغير السائل يظل أحمقا إلى الأبد".

مثل صيني