اخر الاخبار

شهدت محافظات بغداد والبصرة وبابل والنجف والديوانية وكركوك، احتجاجات متنوعة طالبت بتوفير التعيين وبالخدمات الأساسية والكهرباء.

ورغم منع الاحتجاجات في محافظتي النجف وبابل، إلا ان المواطنين اصروا على الخروج بتظاهرات غاضبة، منددين بالإجراءات التي تتبعها الجهات الحكومية المحلية وعدم الاستجابة لمطالبهم.

خريجو المهن الطبية

شهدت العاصمة بغداد احتجاجات كبيرة نظمها خريجو المهن الطبية امام وزارة المالية، لكن قوات الامن احتجزت عددا من منهم، قبل ان تقوم بالاعتداء عليهم وتفريقهم بالقوة.

وقال حيدر ابهر، أحد الخريجين المتظاهرين، ان "دفعة خريجي 2023 مضى عليهم ثلاث سنوات دون توفير تخصيص مالي من قبل المالية، باعتبار ان الكتاب موجود الآن داخل الوزارة، ولم نحصل سوى على الوعود"، مشيراً إلى وجود اكثر من 21 الف خريج من هذه الدفعة، لم يجر توفير مخصصات لهم، وهذا ما دفعهم إلى التظاهر أمام الوزارة لغرض تحقيق مطالبهم.

من جهته، دعا نقيب أطباء أسنان العراق أركان العزاوي، إلى تعيين خريجي كليات طب الأسنان في البلاد.

وقال العزاوي في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، إنه "بالوقت الذي ما زالت فيه الكليات الحكومية والكليات الأهلية تقبل آلاف الطلبة كل سنة يوجد لدينا 23 ألف طبيب أسنان بدون تعيين منذ 2023"، داعيا الى وضع جدول زمني لتعيين الدفعات الأخرى.

وشدّد العزاوي على ضرورة تطبيق الضوابط في قبول الكليات الأهلية، ورفع معدل تخصصات طب الأسنان، والحد من ظاهرة القبول العشوائي لضمان حصولهم على فرصة عمل مستقبلاً.

أطباء ميسان يطالبون بالتعيين

الى ذلك، احتج العشرات من الأطباء المقيمين دفعة 2024 غير المعينين، أمام مدخل مستشفى الحكيم في محافظة ميسان، مطالبين بالتعيين.

وقال عدد من المشاركين في الوقفة، ان "عددا من الأطباء وأطباء دفعة 2023 شاركوا في التظاهرة بهدف الضغط على الجهات الحكومية المعنية لتعيين دفعة أطباء 2024، ليتسنى لأطباء دفعة 2023 التدرج بالعمل الطبي أسوة بأقرانهم".

وقال نقيب الأطباء في ميسان محمد الشيحاني، أن "ميسان تعاني كثيرا من تعثر تعيين الملاكات الطبية، وانعكس ذلك على واقع تقديم الخدمات الطبية في المؤسسات الصحية الحكومية".

حي النداء لا يهدأ

وقطع محتجون في حي النداء، الطريق الرابط بين محافظتي النجف وكربلاء، احتجاجاً على تسويف مطالبات توفير الخدمات الرئيسية، فيما شهدت المدنية حضوراً امنياً كبيراً في احد اكبر الاحياء السكنية في النجف.

وقال المشاركون في التظاهرة التي تجددت للمرة الثانية خلال هذا الأسبوع، ان "هذا الانتشار الأمني جاء إثر ورود أنباء عن محاولة قيام أهالي حي النداء بقطع الطريق احتجاجا على عدم توفير الخدمات الأساسية".

وقبل يومين خرج المئات من أهالي الحي نفسه، بتظاهرة كبيرة مطالبين بالخدمات الأساسية من الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، ورفعوا شعارات تطالب بإغاثة منطقتهم التي قالوا انها "منكوبة".

أهالي كركوك: اين الكهرباء؟

وفي محافظة كركوك، نظم أهالي حي كردستان تظاهرة احتجاجية مطالبين بتحسين التيار الكهربائي وزيادة ساعات التجهيز. وأشاروا الى استمرار الانقطاع المتكرر منذ مدة طويلة.

واغلق المتظاهرون طريق كركوك – الدبس، ما تسبب بتوقف حركة السير، في خطوة قال فيها المحتجون انها احدى وسائل الضغط لايصال مطالبهم، بعد غياب الاستماع الى مناشداتهم المتكررة.

وقال المتظاهر سامي رشيد، ان "سكان المنطقة يواجهون تردي خدمة انقطاع الكهرباء مقارنة بالمناطق الأخرى، وهذا ما ادى الى التأثير سلباً على حياة المواطنين اليومية، خصوصاً من كبار السن والمرضى وكذلك تضرر أصحاب المحال التجارية".

وأضاف رشيد ان "التظاهرة سلمية، وتهدف إلى المطالبة بحق مشروع"، داعياً الحكومة المحلية ودائرة الكهرباء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخلل وتحقيق العدالة في توزيع الطاقة الكهربائية بين الأحياء.

تظاهرة خدمية في البصرة

وشهدت محافظة البصرة تظاهرة جديدة للمطالبة بتوفير الخدمات؛ حيث نظم عدد من أهالي ناحية المصطفى شمال البصرة، وقفة احتجاجية، أمام مديرية الناحية، للمطالبة بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء.

وقال المتظاهرون، ان المياه المالحة وصلت الى منازلهم، بعد اشهر من شح توفير المياه الصالحة للاستخدام، مشيرين الى انها أدت الى دمار زراعتهم.

من جانبه، اكد مدير ناحية المصطفى محمد عيسى، وجود مشروع قيد التنفيذ لنصب محطة تحلية بسعة الف متر مكعب، بعد الانتهاء من إجراءات اكمال الارض التي سوف ينفذ عليها هذا المشروع.

في بابل والديوانية وبغداد

وخرج أهالي ناحية المحاويل في تظاهرة كبيرة مطالبين بتوفير الخدمات، رغم قرار منع التظاهرة.

واكد المحتجون وجود قرارات من الحكومة المحلية تستدعي منع الاحتجاج في الناحية.

وأشار المتظاهرون الى انهم رغم القرار خرجوا في احتجاج ليلي مطالبين بتوفير الخدمات الأساسية لمدينتهم، وقد وضعوا سقفا زمنيا لانجازها.

وتأتي هذه التظاهرة بعد يومين من احتجاز ما يزيد على 70 متظاهراً من المدنية، بعد مطاردتهم في الشوارع الرئيسية والفرعية، إثر الاحتجاجات التي خرجت للمطالبة بتوفير الخدمات.

وفي الديوانية نظم العشرات من اهالي حي السلام تظاهرة بوسط ساحة العلماء، في مركز محافظة الديوانية، احتجاجا على تردي الواقع الخدمي بمنطقتهم، وعدم اكمال المشاريع وخدمات البنى التحتية فيها.

وطالب المتظاهرون الحكومة المحلية والجهات المعنية بإكمال المشروع الخاص بمنطقتهم والحد من معاناتهم.

وفي الديوانية كذلك، أقدم أصحاب الدور واطئة الكلفة على إغلاق الشارع الرئيس المؤدي إلى المحافظات الجنوبية، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي أكثر من عشرة أيام، بحسب ما أفاد به الأهالي، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل وحل المشكلة.

وفي العاصمة بغداد، خرج العشرات من المتظاهرين أمام مجلس المحافظة تنديدا بإعادة مدير ماء بغداد الذي جرت إقالته من قبل رئيس مجلس الوزراء. واتهموا جهات سياسية داخل مجلس المحافظة بمحاولة إعادته الى الوظيفية، مشيرين الى وجود صفقة فساد وتجاوز للقرارات الرسمية.

وتواصلت احتجاجات مطار بغداد للأسبوع الثالث على التوالي، رفضاً لقرار فصل المطارات عن الملاحة الجوية.