اخر الاخبار

خرجت في اليومين الماضيين، تظاهرات مطلبية في عدد من المحافظات، طالبت بتحسين المستوى المعيشي وإجراءات صحية وبيئة وتوفير فرص العمل. وعكس تنوع مطالب التظاهرات ازمة منظومة الحكم، حيث تخرج التظاهرات بشكل يومي، دون حلول واقعية، ما قد يفجر الازمة في أي وقت وتتحول هذه التظاهرات المطلبية الى تظاهرات شعبية عارمة، بحسب كثير من المراقبين.

تظاهرة تطالب ببيئة آمنة

وفي محافظة ديالى، نظم العشرات من أهالي ناحية جباره، وقفة احتجاجية احتجاجاً على ارتفاع نسبة الغازات السامة المنبعثة من المعامل الصناعية، وسط مخاوف من انتشار الأمراض السرطانية.

وبين عضو تنسيقية الوقفة الاحتجاجية حمدي حسن، ان "الانبعاثات الغازية السامة على مدار الساعة بدأت تدق ناقوس خطر يهدد البيئة والصحة، مع خوف من أن تكون بداية لانتشار الأمراض السرطانية".

وقال إن الغازات حولت حياة المواطنين إلى جحيم، خاصة في الليل، لكونها قريبة جداً من الأزقة والأحياء السكنية، وهذا مخالف لضوابط البيئة". وحمل المتظاهرون المسؤولين المحليين مسؤولية حماية الصحة، مؤكدين اضطرارهم الى مغادرة منازلهم في حال لم تجر الاستجابة لمطالبهم.

مطالبات بفرص عمل وعيش كريم

وخرجت تظاهرة غاضبة في واسط، امس، نظمها عدد كبير من الكسبة والخريجين، للمطالبة بتوفير فرص العمل والتعيين وتوزيع الأراضي السكنية لهم، مؤكدين ان "عدم الاستجابة لمطالبهم سوف يؤدي الى تصعيد الاحتجاجات في الأيام المقبلة".

وفي واسط ايضاً، قامت القوات الأمنية بمحاصرة فلكة البريد في قضاء الصويرة، تحسباً لخروج تظاهرة شبابية للمطالبة بانصاف شريحة الخريجين وأصحاب القوت اليومي.

اما في محافظة المثنى، فقد نظم عدد من خريجي تكرير النفط والغاز، امس، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بفرص عمل عادلة في المواقع النفطية.

واكد المتظاهرون، انهم يتوجهون بمطالبهم الى الحكومة المحلية لتوفير فرص العمل وتحقيق العدالة في توزيع الدرجات الوظيفية، مؤكدين ضرورة تعيين خريجي تكرير النفط والغاز في مصفى النفط وإشراك أبناء المحافظة في العمل ضمن الحقول النفطية.

خريجو البصرة

وشهدت تظاهرة خريجي البصرة، احتكاكاً مع القوات الأمنية، بعد محاولتهم منع خروج المركبات من بوابة الشركات النفطية، حيث جدد العشرات من الخريجين في المحافظة، وقفاتهم الاحتجاجية أمام المؤسسات النفطية، للمطالبة بإنصافهم وتفعيل إجراءات تعيينهم ضمن عقود الشركات النفطية العاملة في المحافظة. وشارك في التظاهرات خريجون من ثلاثة تخصصات حيوية (الهندسة، الاختصاصات النفطية، والعلوم)، وشهدت رفع لافتات وجهت نداءات مباشرة إلى شركة نفط البصرة ووزارة النفط الاتحادية.

وركزت المطالب على قيام الشركات النفطية برفع الحاجة الفعلية إلى الجهات العليا، وهي الخطوة القانونية الإجرائية التي تفتح الباب أمام التعاقد معهم وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 315 لعام 2019.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في سياق أزمة ثقة متراكمة بين الخريجين والجهات الحكومية، حيث يرى المتظاهرون أن هناك "تلكؤاً" في إعلان الحاجة الفعلية رغم التوسع في الحقول النفطية.

بائعو الخضراوات

وأقدم عدد من بائعي الخضار، على قطع طريق رئيسي بين كركوك وأربيل في منطقة طريق عرفة مقابل نادي نفط الشمال، احتجاجاً على إزالتهم من الأرصفة من قبل الجهات المعنية. وقال المتظاهر سركوت محمد، إن "قرار الإزالة ألحق ضرراً كبيراً بهم وبأسرهم"، مطالباً الجهات المعنية بإيجاد بدائل مناسبة تضمن لهم مصدر رزقهم بدلاً من منعهم بشكل مفاجئ. فيما ذكر المتظاهر حسن عبد القادر، أن "البائعين اضطروا إلى قطع الطريق للفت انتباه المسؤولين إلى معاناتهم"، داعياً في الوقت ذاته إلى محاسبة المقصرين وإيجاد حلول تنظم العمل دون الإضرار بأرزاق المواطنين.