تتوسع الحركة الاحتجاجية يوماً بعد يوم، مقارنة بضعف الاستجابة الحكومية لمطالب المتظاهرين الأساسية "العيش الكريم، الخدمات، السكن، الحريات العامة، الصحة، التعليم".
وخرجت خلال اليومين الماضيين 6 تظاهرات جددت مطالب سبق وان رفعت، على امتداد الحكومات المتعاقبة، حيث طالب المتظاهرون بتوفير السكن والعمل وحماية النشطاء من حملات الاغتيال.
تراكم المشاكل
ويقول مراقبون، ان "الاحتجاجات المطلبية قد تتحول الى فعل جماهيري حاشد في أي وقت، نظراً لتراكم المشاكل التي يعاني منها المواطنين، مع استمرار الازمة السياسية وغياب أي فرصة لقيام حكومة وطنية تستجيب لمطالبة، اثر تمسك القوى المتنفذة بمطالب استمرار نهج المحاصصة في تسمية المسؤولين في الحكومة واللجان البرلمانية وغيرها من المناصب المهمة"
مطالبات بتوفير غاز الطبخ
ونظم عدد من شيوعيي منظمة الكرادة في محلية الرصافة الأولى، مساء السبت 25 نيسان الجاري، وقفة احتجاجية في الشارع الرئيسي، رافعين شعارات مطلبية لتوفير غاز الطبخ ومعالجة ازمة توزيعه على المطاعم.
وتوقف عدد من المطاعم في منطقة الكرادة وسرحت العاملين فيها، بسبب نقص غاز الطبخ، فيما لاقت الفعالية الاحتجاجية تفاعلا من قبل المواطنين المارة.
وطالب المشاركون في الوقفة بالغاء توزيع مادة غاز الطهي بواسطة الكوبون الالكتروني، وشارك في الفعالية الرفيقة بشرى أبو العيس عضو اللجنة المركزية للحزب.
تظاهرتان في المثنى
وشهدت محافظة المثنى، تظاهرة نظمها خريجون وتربويون وإداريون امام مبنى المحافظة للمطالبة بتوفير فرص عمل، خصوصا في المواقع النفطية وغيرها.
وقال جهاد الركابي احد المشاركين في التظاهرة، ان "مطالبهم هي إضافة فقرة خاصة بالخريجين لضمان شمولهم ضمن الاحتياجات الفعلية بالعقود".
وأشار إلى أن مطلبهم الآخر هو توفير درجات وظيفية للإداريين لسد النقص في المؤسسات التربوية.
فيما جدّد عدد من الكسبة في مدينة السماوة، احتجاجهم، أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على مشروع أكشاك السوق، ودعوا إلى تنفيذ الوعود الحكومية بشأن إلغائه.
وطالب المتظاهرون الجهات المعنية بتنفيذ الوعود وإيجاد بدائل تراعي أوضاعهم المعيشية ودخلهم اليومي الذي يعتمد على البسطات.
البصرة والديوانية
وفي البصرة، شارك عدد كبير من أهالي حي الجوادين في قضاء شط العرب بوقفة احتجاجية مطالبين بتبليط شوارع منطقتهم وأيضا تنفيذ مشروع مجار.
واكد عدد من المشاركين في الوقفة، ان "حيهم السكني يضم 250 منزلاً فيما يعيشون منذ 15 عاماً دون ادنى مستوى للخدمات"، وذكروا ان "عدداً كبيراً من المسؤولين والمرشحين وعدوهم بتحقيق مطالبهم، لكنها مرت دون جدوى".
وطالب الأهالي في الوقفة، الحكومة المحلية بالتدخل والبدء في حملة اعمار المنطقة وتلبية مطالبهم المشروعة.
وفي محافظة الديوانية، نظم المئات من موظفي بلدية الديوانية تظاهرة بساحة الاحتفالات مطالبين بتوزيع قطع الأرض عليهم أسوة بباقي الشرائح.
وطالب المتظاهرون الحكومة المحلية بالاستجابة الى مطالبهم وتوزيع اراضي سكنية لهم.
اين وعود الكشف عن القتلة؟
واحتشد عدد كبير من الناشطين في تظاهرة غاضبة امام محافظة بابل، للتنديد بمحاولة اغتيال الناشط ضرغام ماجد والمطالبة في الإسراع بالكشف عن هوية المنفذين وتقديمهم للعدالة.
وطالب المتظاهرون في تظاهرة مسائية، بعد انتهاء المهلة التي منحوها للحكومة المحلية، بالإسراع في كشف الجناة، وحذروا من ظاهرة الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت وانفلات السلاح بيد الميليشيات والأحزاب.
وشهدت التظاهرة إجراءات امنية مشددة، عبر المتظاهرون فيها عن غضبهم من تأخر إعلان نتائج التحقيقات رغم مرور عدة أيام على الحادثة.
وقال الناشط بكر الجبوري، أحد المشاركين في التظاهرة، ان "المسلحين والخارجين عن القانون باتوا اقوى من المؤسسات الأمنية، ولذلك نحن خرجنا اليوم لنقول (لا). فالجهة الوحيدة التي يجب أن تمتلك السلاح في الشارع هي القوات الأمنية".
ولفت الى ان" هذه التظاهرة هي لدعم للقوات الأمنية من أجل كشف عمليات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة. التظاهرة خرجت لتقول (كلا للكاتم، ونعم للقوات الأمنية ولفرض القانون)".
وتحدث الجبوري عن ضغوط تمارس ضد قائد الشرطة لمنعه من اعلان أسماء القتلة والمجرمين والجهة التي تقف خلفهم.
وقال: "لقد مرت خمسة أيام على عملية اغتيال إجرامية وحشية، حيث تجولت دراجات نارية بأسلحة كاتمة للصوت في محافظة بابل لاغتيال الدكتور ضرغام ماجد. نحن نعلم أن هناك ضباطاً شرفاء تمكنوا من كشف الجناة خلال اليوم الأول، ولكن حتى الآن هناك ضغوط تُمارس على قائد الشرطة تمنعه من إعلان أسماء القتلة والمجرمين والجهة التي تقف خلفهم".
تكتم امني على المجرمين ؟
من جانبه، تساءل المتظاهر زين العابدين الشمري عن أسباب التكتم الأمني، مشيراً إلى أن ذلك يعكس ضعفاً في المؤسسة الأمنية.
وقال: "كل ما نطلبه من القوات الأمنية هو إظهار الجناة الذين قاموا بهذا العمل. عدم الإعلان عنهم يدل على وجود خلل واضح في المنظومة الأمنية. مما تخافون؟ فأنتم تمثلون أعلى سلطة للقانون في المحافظة".