اخر الاخبار

عقدت الجمعية العراقية للمتقاعدين يوم الجمعة 10 تموز الجاري في بغداد، ندوة حوارية تناولت فيها أهم "الفجوات" التي تضمنها قانون التقاعد الموحد. فيما وجّهت جملة من المقترحات للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وطالبت بتنفيذها بما ينصف شريحة المتقاعدين ويضمن حقوقها.

الندوة التي احتضنتها "قاعة علي الوردي" في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي، حضرها عدد كبير من المتقاعدين. بينما قدم في مستهلها رئيس الجمعية السيد مهدي العيسى، شرحا مفصلا لمواد القانون وأهم الفجوات التي تضمنها، وأبرزها التمييز بين المتقاعدين من خلال تقسيمهم إلى قدامى وجدد، مشيرا إلى أن هذا التمييز مرفوض في المادة 14 من الدستور العراقي، ومرفوض أيضا في لوائح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتنص المادة 14 من الدستور على: "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي".

وخلال الندوة، جرى تأشير بعض مواد القانون التي حرمت المتقاعدين القدامى من استحقاقهم في مكافأة نهاية الخدمة، في الوقت الذي مُنحت فيه لأقرانهم "الذين أُطلقت عليهم تعسفا تسمية الجدد".

كما تمت مناقشة بعض الامور التي تتعلق بالشهداء والجرحى والمعاقين والورثة وحقوق المحالين على التقاعد قسرا بقانون التعديل الاول رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٩. وهو التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014.

وقُدمت خلال الندوة مقترحات، على أمل تضمينها في التعديل الثاني للقانون رقم 9. في حين تم الاتفاق بالإجماع على تقديم النقاط التي تم الاتفاق عليها لرئيس مجلس الوزراء، على اعتبار أن بعضها يحتاج الى تشريع، والآخر يخص السلطة التنفيذية.

ففي الجانب التشريعي طالب المشاركون في الندوة بضمان إلغاء التمييز وتحقيق المساواة والعدالة بين الجميع من خلال الفقرة ثالثا/ أ من المادة ٣٥ من قانون التقاعد رقم ٩ لسنة ٢٠١٤، مع احتساب رواتب المحالين على التقاعد قبل ٢٠٠٣ وقبل ٢٠١٤ بالآلية نفسها التي تم فيها احتساب رواتب اقرأنهم المحالين على التقاعد بعد عام ٢٠١٤.

كذلك طالبوا برفع الحد الادنى للراتب التقاعدي لكي يتناسب مع اسعار السوق المرتفعة من خلال تنفيذ المادة ٣٦ من القانون آنف الذكر، والمتعلقة بالتضخم، فضلا عن تعديل المادة ٢٦ بإلغاء شرط الابن المعيل الشرعي لامه الوريثة من والدها "حيث يُقطع راتبها التقاعدي عند اكماله سن ١٨ في مرحلة الإعدادية وسن ٢٦ عند اكماله مرحلة الجامعة".

وطالبوا أيضا بتضمين المادة ٢٨ من القانون عبارة "لا تقطع مخصصات غلاء المعيشة عن الورثة عند وفاة المتقاعد"، إلى جانب إعادة السن القانوني للاحالة على التقاعد الى ما كان عليه قبل عام ٢٠١٩، وتعويض المتضررين المشمولين بالتقاعد القسري باحتساب السنوات المجتزأة للتولدات ١٩٥٧ وما تلاها، خدمة لأغراض العلاوة والترفيع والتقاعد والترقية، واحقاقا للحق.

كذلك طالبوا في الجانب التشريعي، بشمول المحالين على التقاعد قبل نفاذ القانون رقم ٩ لسنة ٢٠١٤ ممن لديهم خدمة ٢٥ سنة فأكثر، بمكافأة نهاية الخدمة، مع تعديل النسبة التراكمية من ٢،٥ في المائة الى٥ ،٣  في المائة، إضافة إلى تعديل المادة ١٣ من القانون الخاص بتاركي العمل لأي سبب كان ولديهم خدمة لا تقل عن ١٥ سنة وعمر لا يقل عن ٤٥ سنة، بشمولهم بالراتب التقاعدي.

وأخيرا طالبوا بالسماح بشراء الخدمة ممن لديه خدمة اقل من ١٥ سنة، لغرض اكمال المدة القانونية والحصول على الراتب التقاعدي.

أما في ما يتعلق بالجانب التنفيذي، فقد طالب المشاركون في الندوة بشمول المتقاعدين بقطع الاراضي السكنية وتوضيح آلية الشمول من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء، مبيّنين أن الآلية يجب أن تعنون إلى وزارة الاعمار والبلديات والاسكان لغرض انهاء الاجتهادات الشخصية من قبل بلديات المحافظات والاقضية والنواحي، على أن يُشمل المتقاعدون ممن هم على قيد الحياة وعائلات من توفوا منهم، بالقطع السكنية.

كما طالبوا برفع سقف العمر لغاية الثمانين عاما في ما يخص طلب السلف، بدلا من اشتراطات شركات التأمين، وبالتالي يُحرم المتقاعد من السلفة وهو في أمسّ الحاجة لها.

في حين طالبوا بتخصيص سفرة واحدة للمتقاعد سنويا، على نفقة الدولة، أسوة بما معمول به في دول العالم، مع استثناء المتقاعد من قرعة الحج، مطالبين أيضا بتفعيل قانون التأمين الصحي المجاني النافذ حاليا، للمتقاعدين، وبشمول الورثة والمستفيدين بالسلف والقروض.

ونوّه المشاركون في الندوة إلى أن هناك متعلقات تخص رواتب العسكريين للفترة من ٢٠٠٣ حتى ٢٠٠٥، كذلك هناك فروقات مالية لغاية الحصول على الهوية التقاعدية، مشددين على ضرورة إنهاء هذه الامور التي استغلت من قبل البعض في الحملات الانتخابية.