شهدت عدة محافظات، خلال الأيام الأخيرة، تظاهرات ووقفات احتجاجية طالبت بحسم ملفات التعيين والتثبيت وصرف الرواتب والمستحقات المالية، إلى جانب مطالب تتعلق بإنهاء عقود العمل وإعادة المفصولين ورفض قرارات تخص القطاع النفطي.
احتجاجات للخريجين والعاملين في القطاع النفطي
وشهدت محافظة البصرة خلال الأيام الأخيرة سلسلة احتجاجات ووقفات مطلبية، تصدرتها مطالب خريجي الاختصاصات الهندسية والنفطية والعلمية بتوفير فرص عمل وعقود حكومية ضمن وزارة النفط.
وتواصلت، احتجاجات خريجي الأقسام الهندسية والتخصصات النفطية والعلمية أمام مواقع تابعة لشركة نفط البصرة وشركات نفطية أخرى، فيما شهدت، امس الأربعاء، توترات واحتكاكات بين المحتجين والقوات الأمنية عند بوابة شركة نفط البصرة، بعد محاولة المتظاهرين إغلاق البوابة وعرقلة دخول الموظفين.
وأفادت تقارير باعتقال عدد من المحتجين، فيما طالب المتظاهرون بتوفير عقود وزارية لهم ضمن الشركات النفطية التابعة لوزارة النفط.
وشملت الاحتجاجات إغلاق مواقع تابعة لشركة نفط البصرة وشركة توزيع المنتجات النفطية وشركة ناقلات النفط، فضلاً عن المركز الثقافي التابع للشركة.
وكانت أمهات عدد من المحتجين قد شاركن، الثلاثاء، في مسيرة تضامنية مع أبنائهن المطالبين بتوفير عقود وزارية، فيما أعلن الخريجون استمرار اعتصامهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
وفي مصفى الشعيبة، تجددت احتجاجات موظفي شركة مصافي الجنوب، رفضاً لقرار رفع أسعار النفط الخام المجهز للمصافي.
وطالب المحتجون بالتراجع عن القرار، محذرين من تأثيره على كلف تشغيل المصافي، ومطالبين بالحفاظ على عمل الشركات النفطية وحقوق العاملين فيها.
وكانت الاحتجاجات قد بدأت في مصفى الشعيبة في الرابع والعشرين من آب الماضي، وتجددت في الأول من أيلول، مع تلويح المحتجين بالانتقال إلى اعتصام مفتوح.
وفي احتجاج آخر، تظاهر أكثر من 450 موظفاً من العاملين في حراسة المنشآت النفطية أمام مقر شركة «إيني» الإيطالية في منطقة البرجسية، احتجاجاً على إنهاء خدماتهم. وقال ممثلو المحتجين إنهم كانوا يعملون في حراسة مشاريع الشركة ضمن حقل الزبير النفطي، وإن عقودهم انتهت في الثامن من آب الماضي، على أساس تشغيلهم من قبل الشركة الجديدة التي تسلمت عقد الحراسة.
وطالب المحتجون بصرف مستحقات نهاية الخدمة، وضمان حقوقهم المالية والقانونية، وإيجاد معالجة تتيح لهم العودة إلى العمل ضمن العقد الجديد.
مطالبات بالتثبيت
وفي محافظة المثنى، تظاهر المئات من موظفي العقود والأجور أمام مبنى ديوان المحافظة، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وحسم ملفهم الوظيفي.
وطالب المحتجون بإنهاء حالة التأخير والغموض التي تحيط بملف التثبيت، داعين الحكومة المحلية إلى تأمين لقاء مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بحضور ممثلي موظفي العقود والأجور لبحث مطالبهم.
وفي المحافظة نفسها، نظم خريجو كليات الطب من دفعة 2025، وبمشاركة نقابة الأطباء، وقفة احتجاجية في مستشفى الحسين بمدينة السماوة، للمطالبة بإصدار أوامر تعيينهم في المؤسسات الصحية.
وطالب المحتجون بالإسراع في إطلاق تعيين خريجي المجموعة الطبية، مؤكدين أن تأخر التعيين يحرمهم من ممارسة اختصاصهم وخدمة المواطنين.
تأخر الرواتب
وفي ميسان، نظم موظفو محطة كهرباء الكحلاء الغازية وقفة احتجاجية داخل مبنى المحطة، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب والعلاوات والترقيات.
وطالب المحتجون بصرف رواتبهم في مواعيدها المحددة، وإنهاء حالة التأخير التي تتكرر شهرياً، مؤكدين أنهم سيتخذون خطوات احتجاجية أخرى في حال استمرار المشكلة. كما تظاهر عدد من التربويين أمام مبنى ديوان محافظة ميسان، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم الشهرية.
وقال المحتجون إن الرواتب تتأخر بصورة متكررة، وبنحو عشرة أيام عن موعدها المعتاد، مطالبين الجهات المعنية بحسم المشكلة وصرف الرواتب في مواعيدها.
وفي المحافظة أيضاً، نظم منتسبو مصافي ميسان وقفة احتجاجية رفضاً للقرارات الوزارية المتعلقة برفع سعر برميل النفط الخام المجهز للمصافي.
وطالب المحتجون بإعادة النظر في هذه القرارات، معترضين كذلك على مساعي رفع الدعم عن المنتجات النفطية وإيقاف تجهيز المصافي بالآجل، وقالوا إن الإجراءات المقترحة قد تؤدي إلى خسائر مالية للمصافي.
أطباء يطالبون بالتعيين المركزي
وفي محافظة الديوانية، نظم العشرات من خريجي كلية الطب من دفعتي 2024 و2025 وقفة احتجاجية في مقر نقابة الأطباء، للمطالبة بإقرار التعيين المركزي وإطلاق استمارة التعيين الإلكتروني لخريجي دفعة 2025.
وطالب المحتجون بإصدار قرار صريح بتعيين خريجي دفعة 2025 على الملاك الدائم، وإدراج تخصيصاتهم ضمن الموازنة. كما طالبوا بتثبيت خريجي دفعة 2024 على الملاك الدائم ضمن موازنة عام 2027. وأكدت نقابة الأطباء في الديوانية دعمها لمطالب الخريجين، ولوحت باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار عدم الاستجابة.
موظفو الزراعة يطالبون بأراضيهم
وفي واسط، نظم موظفو مديرية الزراعة وقفة احتجاجية للمطالبة باستعادة قطع الأراضي المخصصة لهم. وقال المحتجون إن الأراضي المخصصة للكوادر الوظيفية تعرضت، بحسب قولهم، للغصب والاستحواذ لصالح مشاريع استثمارية.
وطالبوا بإعادة حقوقهم وفتح تحقيق في إجراءات تخصيص واستثمار الأراضي، مشيرين إلى وجود شبهات فساد وتجاوزات على حقوق الموظفين. ودعا المحتجون الجهات المعنية إلى التدخل وإنصافهم وإعادة الأراضي وفق الأطر القانونية.
50 تظاهرة ولا من مستجيب
وفي العاصمة بغداد، نظم 317 من أصحاب العقود مسيرة احتجاجية انطلقت من أمام مبنى محافظة بغداد في منطقة الصالحية باتجاه ساحة الشواف أمام مبنى وزارة التخطيط. وطالب المحتجون بحسم ملفهم الوظيفي، وقالوا إن أسماءهم لم تظهر ضمن قوائم الفائزين بعقود مجلس محافظة بغداد، رغم مرور نحو عام ونصف على بدء مطالبتهم بحقوقهم.
وأوضح ممثلو المحتجين أن هذه التظاهرة هي الخمسون التي ينظمونها خلال هذه المدة، مطالبين بإدراجهم ضمن قوائم المستحقين والاستفادة من المقاعد التي أصبحت شاغرة بعد استبعاد أسماء من القوائم السابقة.
وقال ممثل المحتجين إنهم لا يطالبون باستحداث درجات وظيفية جديدة، وإنما يطالبون بآلية تعويض تتيح معالجة ملفهم.
وفي بغداد أيضاً، نظم موظفو مديرية توزيع كهرباء الكرخ وقفة احتجاجية داخل مقر الدائرة، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم.
وطالب الموظفون بإطلاق الرواتب بصورة منتظمة، إلى جانب صرف العلاوات والترفيعات وأجور ساعات العمل الإضافية المتوقفة.
وأكد المحتجون أن تأخر الرواتب يتكرر بصورة شهرية، داعين الجهات الحكومية إلى وضع حد للتأخير وحسم المستحقات المالية للملاكات الفنية والإدارية.
مقاولون يطالبون بمستحقاتهم
وفي محافظة الأنبار، نظم أصحاب المولدات الأهلية وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس المحافظة، اعتراضاً على تسعيرة الأمبير المعتمدة.
وقال المحتجون إن التسعيرة لا تتناسب مع كلف تشغيل المولدات، مشيرين إلى ارتفاع نفقات الوقود والعمال والمواد التشغيلية.
وطالبوا باعتماد تسعيرة تراعي كلف التشغيل الفعلية وتوفر هامشاً مناسباً لأصحاب المولدات.
وأكد المحتجون أن وقفتهم تتعلق بتسعيرة شهر آب، وليست اعتراضاً على توجيهات شهر أيلول الخاصة بتجهيز المولدات بالوقود المدعوم وتشغيلها لساعات أطول.
وفي الأنبار أيضاً، طالب اتحاد المقاولين العراقيين بصرف المستحقات المالية المتأخرة للشركات والمقاولين المتعاقدين مع صندوق إعادة إعمار المناطق المحررة.
وقال الاتحاد إن بعض المستحقات المالية متأخرة لأكثر من عامين، مطالباً الحكومة ومجلس النواب ووزارة المالية بالتدخل لصرفها. وأكد المقاولون أن تأخر المستحقات ألحق أضراراً مالية بالشركات والمقاولين، ويهدد استمرار تنفيذ عدد من المشاريع.
ديالى.. مطالب بإقالة مدير ناحية
وفي محافظة ديالى، نظم العشرات من أهالي ناحية جبارة وقفة احتجاجية للمطالبة بإقالة مدير الناحية، على خلفية اتهامات بالتستر على جريمة قتل وقعت قبل أسابيع. وطالب المحتجون باستكمال التحقيق في الجريمة وإحالة المتهمين إلى القضاء، فضلاً عن فتح تحقيق بشأن الاتهامات الموجهة إلى مدير الناحية.
كما طالبوا الحكومة المحلية ومجلس المحافظة بسحب يد مدير الناحية وإقالته، وإجراء تحقيق بشأن القضية، مؤكدين استمرارهم بالاحتجاج إلى حين حسم الملف وفق القانون.
عمال يطالبون بإعادتهم إلى العمل
وفي محافظة كركوك، نظم عمال وموظفو الأجور اليومية في مصافي الشمال وقفات احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى العمل وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
وقال المحتجون إن نحو 610 عمال في مصفاة كركوك فقدوا وظائفهم، فيما تحدثت احتجاجات أخرى عن 650 عاملاً ومهندساً، مطالبين بإلغاء قرارات إنهاء خدماتهم وإعادتهم إلى مواقع عملهم.
كما طالب المحتجون بصرف الأجور المتأخرة منذ عدة أشهر، وتثبيتهم على الملاك الدائم لوزارة النفط، وإلغاء نظام شراء الخدمات الذي قالوا إنه حرمهم من حقوقهم الوظيفية.
وأشار المحتجون إلى أن بعضهم يعمل في المصافي منذ سنوات، وأن إنهاء خدماتهم تم بصورة مفاجئة ومن دون إنذار مسبق.
كما طالبوا بإدراجهم ضمن موازنة عام 2027 ومعالجة أوضاعهم الوظيفية والمالية. وتحدث المحتجون كذلك عن وجود أعداد كبيرة من الأسماء الوهمية في سجلات العاملين في مصافي كركوك وبيجي، مطالبين بفتح تحقيق في الملف ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات مالية أو إدارية.