اخر الاخبار

شهدت الضفة الغربية المحتلة اقتحامات إسرائيلية ومواجهات أسفرت عن إصابة فلسطينيين، في وقت كشف فيه مسؤول حكومي في قطاع غزة عن نتائج كارثية لغلق معبر رفح، مبينا ان الهدف منه رفع نسبة الوفيات، وزيادة أعداد الشهداء بين أبناء الشعب الفلسطيني.

واقتحمت قوات الاحتلال أحياء وبلدات في مدن قلقيلية وطولكرم وجنين شمالي الضفة، وأخرى في وسطها وجنوبها.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحامها الليلة الماضية بلدة قباطية قرب جنين.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامه قباطية.

وأضافت المصادر أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت البلدة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، حيث أطلق الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر على المواطنين.

وفي المنطقة نفسها، اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة رمانة غرب مدينة جنين، وفقا لمصادر محلية.

اقتحام ورصاص

وفي شمال الضفة أيضا، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت محيط مفترق البلعاوي في الحي الجنوبي لمدينة طولكرم.

وفي مدينة قلقيلية، ذكرت مصادر محلية أن جنودا إسرائيليين دهموا منزل أسير، وخلعوا أبواب منزل آخر خلال اقتحامهم حي كفر سابا.

كما اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة طمون جنوب طوباس، وذلك بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال مدينة طوباس نفسها.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أفاد بأن شابا فلسطينيا أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة طوباس.

وقالت مصادر محلية إن قوة خاصة إسرائيلية حاصرت منزلا في حي السوق واعتقلت 3 شبان.

ووسط الضفة، قالت مصادر محلية إن قوة إسرائيلية اقتحمت في وقت مبكر اليوم بلدة بيرزيت شمال رام الله.

وغير بعيد عن رام الله، قالت مصادر إن مستوطنين اعتدوا أمس الاثنين على ممتلكات فلسطينيين.

وفي جنوب الضفة، أصيب فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة بيت أمر شمال الخليل، وفق ما أعلنه الهلال الأحمر الفلسطيني.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوة إسرائيلية توغلت في مدينة الخليل أيضا.

وبالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة منذ عامين في غزة، تشهد الضفة الغربية اعتداءات واسعة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف، واعتقال 19 ألفا آخرين، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية.

رفع نسبة الوفيات

في الأثناء، قال إسماعيل الثوابتة مدير مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة إن إغلاق معبر رفح يؤثر بشكل كارثي على المرضى والجرحى والقطاع الصحي داخل القطاع.

وأوضح الثوابتة أن هناك 22 ألف مريض وجريح بحاجة إلى السفر خارج القطاع لتلقي العلاج وإجراء عمليات جراحية، لا يمكن إجراؤها في قطاع غزة.

وأضاف أن هناك أكثر من نصف مليون عملية جراحية يجب إجراؤها لمرضى داخل القطاع، وهو عدد كبير لا يمكن للمنظومة الصحية في القطاع تحمل كل هذا الكم الهائل من العمليات الجراحية.

وأكد الثوابتة أن الاحتلال الإسرائيلي يصر على إغلاق معبر رفح بهدف رفع نسبة الوفيات، وزيادة أعداد الشهداء بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال إن الاحتلال يتذرع بجثة آخر إسرائيلي من أجل ضمان استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني وتأزيم الواقع الإنساني داخل القطاع، مؤكدا أن الاحتلال "سيجد بعدها ألف مبرر لاستمرار إغلاق معبر رفح".

ودعا الثوابتة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء والدول والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على الاحتلال من أجل فتح معبر رفح في الاتجاهين من أجل سفر الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج.

طلبات للعودة

وذكر مدير مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة أن هناك أكثر من 80 ألف طلب للعودة إلى قطاع غزة من قبل أبناء مواطنين فلسطينيين بالخارج، واتهم الاحتلال بالسعي لنشر الشائعات وتخويف أبناء الشعب الفلسطيني من العودة إلى قطاع غزة.

وأوضح أنه منذ الشهر الأول بعد بدء الحديث عن فتح معبر رفح كان هناك 40 ألف طلب من عائلات وأسر فلسطينية من أجل العودة إلى القطاع، وفي الشهر الثاني زاد العدد إلى قرابة 80 ألف طلب.

وقال الثوابتة إن الاحتلال يعرقل فتح معبر رفح في الاتجاهين من أجل ترسيخ سياسة التهجير، لأنه يريد أن يسافر الفلسطينيون باتجاه واحد فقط، وهو ما تم رفضه بشكل قاطع من الجانبين الفلسطيني والعربي.

كما طالب المسؤول الفلسطيني بتمكين آلاف الطلاب من السفر من أجل الالتحاق بدراستهم الجامعية في جامعات خارج قطاع غزة، خاصة بعد ان دمر الاحتلال الجامعات والمدارس في القطاع خلال الحرب.