اخر الاخبار

رداً على رد فعل الحكومات المتردد، وغير الكافي، على الحصار النفطي الذي فرضه ترامب على كوبا، يعمل تحالف دولي يضم نقابات عمالية وأعضاء في البرلمان ومنظمات إنسانية وشخصيات عامة على إيصال مساعدات إنسانية إلى هافانا في 21 اذار المقبل. لقد بادرت منظمة "التقدمية العالمية"، مستفيدة من تجربة أسطول الصمود العالمي للتضامن مع غزة في عام 2025 . 

تحدي الغطرسة الأمريكية

وأكد الأمريكي ديفيد أدلر، عضو منظمة "التقدمية العالمية": "نستعد لهذه الرحلة إلى كوبا للسبب نفسه الذي دفعنا للسفر إلى غزة مع أسطول الصمود العالمي، لكسر الحصار، وإيصال الغذاء والدواء، وإظهار أن التضامن قادر على تجاوز أي حدود وأي بحر".

تهدف القافلة، التي تحمل اسم " أمريكا لنا - قافلة إلى كوبا"، إلى جلب الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والسلع الأساسية إلى الجزيرة. ومن المقرر أن تتجمع الشحنات في كورنيش ماليكون في هافانا في 21 اذار.

أشار بيان على موقع الحملة إلى : " نحشد من أجل كوبا، لأن إدارة ترامب تخنق الجزيرة بقطع إمدادات الوقود والرحلات الجوية والسلع الأساسية"، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على السكان، وخاصة الرضع وكبار السن والمرضى.

سيبحر الأسطول من عدة موانئ في البحر الكاريبي لكسر الحصار الأمريكي، الذي دعت الأمم المتحدة إلى رفعه 30 مرة، وكان آخرها في تشرين الأول الفائت، وسيبحر الأسطول في مياه دولية،  يُزعم أن الجيش الأمريكي يقصف مهربي المخدرات فيها، وتم بالفعل إحصاء حوالي أربعين هجومًا، تسببت في سقوط 133 قتيلاً على الأقل في الأشهر الخمسة الماضية.

لقد استجاب مواطنون عاديون من مكسيكو سيتي إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا، ومن برشلونة إلى ديترويت، ويبادر المتطوعون لتجهيز السفن وجمع الإمدادات وفتح آفاق جديدة للتضامن.

الشعب الكوبي ليس وحيدا

أكد تياغو أفيلا، أحد منسقي أسطول الصمود العالمي إلى غزة، أن هدف المهمة ليس فقط تقديم المساعدة، بل أيضاً "إيصال رسالة مفادها أن الشعب الكوبي ليس وحيداً"، مشدداً على أن السكان المدنيين في كل من قطاع غزة وكوبا "يعانون من عواقب العقاب الجماعي".

وأكد النائب اليساري البريطاني جيريمي كوربين، عضو مجلس التقدميين العالميين، أن الحصار الأمريكي "يحاول منذ أكثر من ستة عقود قمع المثال الكوبي، وهو بلد، على الرغم من الضغوط الاقتصادية المتواصلة، بنى نظامًا صحيًا شاملًا ومتوسط عمر مماثل أو حتى أعلى من متوسط العمر في الولايات المتحدة". ويضيف، أن إدارة ترامب قد كثفت " الحصار بإجراءات عقابية"، ولهذا السبب "يجب المطالبة بحق كل أمة في العيش، بعيدا عن الترهيب بحرية، وتنمية وتقرير مصيرها".

وتحظى قافلة التضامن بدعم العديد من الشخصيات، من بينها عضوة الكونغرس الأمريكي رشيدة طليب والناشطة المناخية السويدية غريتا تونبرغ، اللتان شاركتا في أسطول الصمود في عام 2025 .

وقد قالت تونبرغ: "ترتكب الولايات المتحدة حاليًا عملًا وحشيًا من أعمال العقاب الجماعي ضد الشعب الكوبي". ودعمت القافلة المتجهة إلى كوبا "لأن التضامن الأممي ي هو القوة الوحيدة القادرة على مواجهة شخصيات إمبريالية مثل ترامب ونتنياهو".

واوضح المنظمون أن المبادرة تستند إلى العلاقات التي تم بناؤها في مؤتمر "أمريكا لنا"، الذي استضافه الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو في العاصمة بوغوتا أخيرا. وشاركت في أعماله وفود حكومية وأعضاء برلمان وحركات شعبية "لتعزيز التعاون الإقليمي ومقاومة عدوان الولايات المتحدة تنفيذا لمبدأ مونرو".

مبادرة التضامن

نحن تحالف دولي من الأفراد والمنظمات ملتزمون بتقديم مساعدات إنسانية حيوية للشعب الكوبي. لقد حذرت الأمم المتحدة من أن كوبا باتت على حافة الانهيار الإنساني. وصرّح ممثل للمنظمة في كوبا في 5 شباط: "مبادئنا التوجيهية ثابتة: التواجد الفعلي، وتقديم الدعم، والعمل على أساس التعاون واحترام القانون الدولي وقيم الأمم المتحدة". وانطلاقًا من هذه المبادئ، تهدف قافلة "أمريكا لنا" إلى إيصال المساعدات العاجلة للشعب الكوبي.