يتصاعد نهج الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية عبر هدم المنازل الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وفرض إجراءات تعزز الضم الفعلي للأراضي المحتلة، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وبينما تتزايد التحذيرات الدولية، تتواصل التحركات التضامنية والاحتجاجات المطالبة بوقف الاحتلال وإنهاء الاستيطان، في ظل تداعيات الحرب على غزة والمنطقة.
وتواصل "قافلة فلسطين"، التي انطلقت من البوسنة والهرسك تضامنا مع قطاع غزة والضفة الغربية، الانتظار عند معبر "إبراهيم الخليل" الحدودي العراقي مع تركيا، وسط مساعٍ دبلوماسية ولوجستية لاستكمال مسارها.
متطرفو الاحتلال يوسعون الاستيطان
أعلن وزير مالية الاحتلال الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، هدم 26 مبنى فلسطينيا في محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة. تمهيداً لإعادة الاستيطان في المنطقة.
وادعى سموتريتش في منشور على منصة اكس بأن المباني الفلسطينية غير قانونية، وقال: إن "هدمها يشكل، خطوة ضرورية لتعزيز الاستيطان والأمن".
ونشر الوزير الإسرائيلي المتطرف صورا قال إنها من عملية الهدم التي تواكب تسارع النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية.
ضم فعلي للضفة الغربية
ونشرت حركة السلام الآن تقرير جديد يوثق سلسلة إجراءات اتخذتها حكومة الاحتلال الصهيوني خلال العام الماضي.
وقالت، إنها "تعزز الضم الفعلي للضفة الغربية، عبر توسيع صلاحيات الإدارة المدنية للاحتلال داخل المنطقتين (أ) و(ب)، وتجميد أموال السلطة الفلسطينية، والاستيلاء على أراض وإنشاء بؤر استيطانية جديدة".
وبين التقرير، ان "سلطة الاحتلال لا تعلن بشكل رسمي ضم الضفة، لكنها تنفذ على الأرض خطوات متراكمة تنقل مزيدا من الصلاحيات المدنية إلى أجهزة الاحتلال وتضعف قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة المناطق الخاضعة لها بموجب اتفاقيات أوسلو".
واعتبرت حركة السلام الآن، أن "هذه الإجراءات ليست وقائع منفصلة، بل جزء من سياسة منظمة تهدف تهيئة الظروف لتوسيع المشروع الاستيطاني في عمق الضفة الغربية".
وبعد اعلان التقرير، رحب سموتريتش بما ورد في التقرير، واعتبره شهادة إنجاز للحكومة، وقال إن "ما تسميه الحركة تقويضا لأوسلو نراه تصحيحا لظلم ثلاثين عاما"، وأكد: "هذه مجرد البداية".
المستوطنات ليست شرعية
وناقش مجلس الأمن في جلسته الأخيرة، الأوضاع الفلسطينية، حيث قدم المنسق الأممي، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف استعراضا لتقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
ويؤكد القرار الذي اعتمده مجلس الأمن عام 2016 أن "إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل".
وقال الأكبروف إن "الأنشطة الاستيطانية استمرت بمستويات مرتفعة" وخلال الفترة التي يغطيها التقرير من 3 كانون الأول وحتى 13 آذار، قامت السلطات الإسرائيلية بالدفع قدما أو الموافقة على أكثر من 6000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد الأكبروف أيضا بإسراع وتيرة هدم والاستيلاء على المباني المملوكة للفلسطينيين، بذريعة عدم الحصول على تصاريح البناء، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها.
وأضاف أن طرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة قد استمر، كما تواصل العنف ضد المدنيين مع وقوع عدد كبير من الحوادث الدامية.
وقال المنسق الأممي إن وقف إطلاق النار في غزة هش بدرجة كبيرة، وتطرق إلى مواصلة "العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النيران بأنحاء قطاع غزة بما في ذلك في محيط ما يُعرف بـ "الخط الأصفر".
دعوى ضد جامعة كولومبيا
ورفع طلبة وموظفون فلسطينيون دعوى ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن "الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية منذ أواخر 2023".
وتحدثت الدعوة عن فشل الجامعة في حماية أفراد الجالية الفلسطينية من المضايقات واستهدفتهم.، فيما نفت الأخيرة في وقت سابق ممارسة أي تمييز، ونددت بالكراهية.
واندلعت احتجاجات في جامعة كولومبيا وفي أنحاء الولايات المتحدة بعد بدء قيام الاحتلال الصهيوني بحملة الإبادة الجماعية في غزة.