اخر الاخبار

كشفت مصادر “الحرة” في العراق، أن وفدا أمنيا عراقيا رفيع المستوى سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية، الخميس، برئاسة مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري، ورئيس المخابرات، حميد الشطري.

وسيبحث الوفد، خلال الزيارة، ملف الهجمات الأخيرة بطائرات مسيّرة التي استهدفت السعودية وقالت الرياض إنها “انطلقت من العراق”.

وتأتي الزيارة العراقية للمملكة بعد زيارة قام بها وفد سعودي إلى بغداد، قبل أيام، برئاسة رئيس الاستخبارات السعودية، خالد بن علي الحميدان، حيث التقى رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي.

وأكد الزيدي خلال اللقاء حرص حكومته على تعزيز التعاون مع السعودية، وجدد التزام بغداد بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال تمس دولا أخرى.

وستتركز المباحثات في زيارة الوفد العراقي للسعودية على تنسيق الجهود الاستخباراتية والأمنية لمنع تكرار الهجمات “إن حدثت من العراق” وفقا للمصدر الرفيع الذي كشف لـ”الحرة” تفاصيل الزيارة.

وكان من المقرر أن يزور الزيدي الرياض في 30 يوليو، قبل أن تؤجل الزيارة في أعقاب غارات سعودية أميركية على مواقع تابعة لجماعات مسلحة موالية لإيران في العراق ردا على هجمات الفصائل.

وبعد الغارات السعودية، هددت فصائل شيعية في العراق باستهداف المملكة ردا على الضربات التي شنتها بالتعاون مع الولايات المتحدة على مقرات لجماعات موالية لإيران في العراق.

إلا أن هذه الفصائل، قررت تأجيل ردها على الرياض بعد زيارة الوفد السعودي إلى بغداد. وأصدرت بيانا قالت فيه إن “قرار التأجيل لا يعني التراجع عن الرد”، داعية من اتهمتهم بالتقصير في حماية السيادة العراقية إلى مراجعة مواقفهم.

وتنشط في العراق فصائل مسلحة، بعضها تحت مظلة “الحشد الشعبي” وترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران، وتملك القدرة على تنفيذ عمليات عابرة للحدود من دون الرجوع إلى الحكومة.

وتجري هذه التطورات قبل أسابيع من موعد فاصل، إذ حدّدت الحكومة الثلاثين من سبتمبر 2026 موعدا نهائيا لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وسط ضغوط أميركية تربط الملف بمرحلة ما بعد انسحاب التحالف وبآفاق الاستثمار.

وكشف قائد أمني عراقي رفيع، في تصريح خاص لـ “الحرة”، الثلاثاء، أن القوات الأمنية بدأت خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات استباقية استهدفت مقرات الفصائل المسلحة مباشرة، في أوسع تحرّك ميداني منذ إطلاق ملف حصر السلاح بيد الدولة.