يتصاعد الحديث عن العودة إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أيام على إجراء الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، وسط دعوات للتهدئة وإبرام اتفاق.
وفي وقت سابق، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيه ضربات محددة داخل إيران، فيما توعد الحرس الثوري برد مزلزل في حل شن العدو أي حرب ضد بلاده.
"ننتج الصواريخ ونستعد للحرب"
توعد الحرس الثوري الإيراني، أمس برد قوي ومزلزل في حال شنّ العدو أي حرب ضد بلاده، مؤكدا أنه سيدفع ثمنا باهظا جراء اعتداءاته السابقة واللاحقة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي في مؤتمر صحفي، إن "النظام الأمريكي لا يزال يدفع ثمن عدوانه المستمر على الشعب الإيراني"، مشددا على أن قوات بلاده ماضية في إنتاج الصواريخ والمسيّرات وتطوير المدن الصاروخية تحت الأرض رغم كثافة قصف الأعداء والظروف الميدانية المحيطة.
وأضاف محبي أن القوة الجوفضائية حققت انتصارات كبرى وردودا قاسية ومزلزلة أمام العدوان الصهيوني والأمريكي، معلنا الاستعداد التام للحرس الثوري لردع أي اعتداء قادم والدفاع عن سيادة البلاد وخطوطها الحمراء.
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن استمرار إنتاج الصواريخ والمسيّرات تحت الأرض قد أفشل مخططات الأعداء الرامية لتحييد القدرات الإيرانية.
ضربات محدودة
سبق ذلك تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيه إن "جيش بلاده نفذ، الجمعة، ضربات محدودة جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي لإيران.
ورد على سؤال بشأن شن الولايات المتحدة ضربات في جزيرة قشم الإيرانية- بالقول :إنه لا يريد التحدث عن ذلك، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية تنفذ ضربات محدودة لكنها تدمر الأهداف.
وبدوره، أفاد مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية للجزيرة بأنه اطلع على التقارير بشأن التطورات في جزيرة قشم، مشيرا إلى أن الأوضاع هناك هادئة نسبيا، دون تقديم تفاصيل.
المحادثات مستمرة
وكشف موقع أكسيوس عن مشاركة جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في محادثات غير مباشرة مع إيران بوساطة قطرية وباكستانية، بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات.
وأشار الموقع إلى أن الاتصالات تتقدم ببطء بالتزامن مع بحث مسودة اتفاق تتضمن رفع الحصار الأمريكي والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقع نووية تعرضت للقصف وإعادة فتح مضيق هرمز تمهيدا لاستئناف المفاوضات النووية، فيما لا تزال واشنطن تحتفظ بالخيار العسكري.
في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن وزراء خارجية دول الخليج يسعون لترتيب مكالمة هاتفية مع ترمب أو عقد اجتماع رفيع المستوى في واشنطن لطرح الحجج المؤيدة لإبرام اتفاق مع إيران. كما نقلت عن مسؤولين خليجيين أن هناك مؤشرات على سعي الطرفين لإيجاد مخرج من الأزمة.
وفي السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن ترمب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ أي قرار بشأن إيران، في ظل تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
انقسام في البيت الابيض
وفي مشهد يدل على الانقسام في داخل البيت الأبيض، قالت الصحيفة، إن فريقا - يضم وزير الحرب بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر- أيدوا العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك خلال إحاطات أخيرة قُدّمت للرئيس ترمب بشأن الخيارات العسكرية.
وعلى الطرف الآخر، قالت الصحيفة إن جيه دي فانس نائب الرئيس ومبعوثه ستيف ويتكوف يسعيان لدعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق. وفي منحى ثالث، قالت وول ستريت جورنال إن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت يؤيدان تشديد العقوبات ومواصلة الحصار على إيران.