تتلازم في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، منذ تأسيسها، جدلية وثيقة؛ فكلما تصاعدت وتيرة الهيمنة والسلطوية، اشتدت ضراوة الحملات الممنهجة ضد الحزب الشيوعي العراقي. وفي الآونة الأخيرة، تبرز جولة جديدة من هذه الاستهدافات بالتزامن مع عمق أزمة “منظومة المحاصصة الطائفية والمكوناتية، وسعي القوى المتنفذة لترسيخ انقسام الوطن لضمان مصالحها الضيقة، مما يعمق الفجوة بين هذه القوى وبين مصالح العراق العليا وتطلعات شعبه. إن القراءة التاريخية الفاحصة تؤكد أن الهجوم الممنهج على الحزب الشيوعي لا يستهدفه كفصيل سياسي، بل يمثل في جوهره استهدافا مباشرا للهوية الوطنية الجامعة، ومحاولة لتقويض مساعي الانعتاق وبناء دولة العدالة والحرية. وفي هذا المقال، نسلط الضوء على الجذور البنيوية والأسباب التاريخية الكامنة وراء هذا التلازم بين الهجمة على الوطن والهجمة على الحركة الوطنية. وهي مفارقة جدلية تستند إلى أسباب وجذور تاريخية نسلط الضوء عليها في هذا المقال.
التأسيس والمسار الوطني: مواجهة الهجمات الأولى
منذ تأسيسه، وضع الحزب الشيوعي العراقي هدفا استراتيجيا لنضاله يتمثل في الدفاع عن المصلحة الوطنية، وربطها برفاه وتحرر الفئات الكادحة والعاملة التي تصنع الثروة، وتملك المصلحة الأساسية في استقلال وسيادة الوطن. ومن هذا المنطلق، طرح الحزب شعاره الاستراتيجي المركزي “وطن حر وشعب سعيد”، مؤمنا بأن إرساء نظام عادل لتوزيع الثروات هو الوسيلة المثلى لتحقيق هذا الهدف، وهو ما يجسده الخيار الاشتراكي. ويعد الحزب الشيوعي العراقي الابن الشرعي لرحم الحركة الوطنية العراقية، والوليد التاريخي لمخاضها العسير؛ إذ تلاحمت سيرة مؤسسه، يوسف سلمان يوسف - المعروف حركيا ب فهد - تلاحما وثيقا مع المحطات التأسيسية للحراك الاستقلالي مطلع القرن العشرين. وعلى الرغم من غضاضة إهابه وحداثة سنه آنذاك، إلا أن نشأته في بيئة الناصرية الملتهبة، ونشاطه الباكر المناهض للاحتلال البريطاني إبان ثورة العشرين، قد صقلا وعيه السياسي مبكرا ؛ واضعين اللبنات الأولى لتوجهاته الثائرة ضد الاستعمار والظلم الاجتماعي الواقع على كاهل الطبقة الكادحة.
وفي غمرة هذا الغليان الوطني، سطع نجم القائد التاريخي الكبير جعفر أبو التمن كأحد أبرز رموز ثورة العشرين وصمام أمانها، والذي توج جهوده المخلصة بتأسيس أول تنظيم وطني شعبي ممنهج باسم الحزب الوطني العراقي) عام 1922. وسرعان ما جذب هذا الكيان الفتي الشاب فهد ”، فانخرط في صفوفه باندفاع وعزيمة، حتى غدا مساعدا لرئيس فرعه في مدينة الناصرية، وتحت رعاية أبو التمن الذي وجد فيه طاقة بناءة وواعدة.
في تلك الحاضنة الوطنية الخصبة، بدأ “فهد ” يترجم رؤاه الفكرية إلى ممارسة نضالية يومية صاهرا في بوتقة واحدة قضايا التحرر الوطني العام مع المطالب الطبقية والاجتماعية للعمال والشغيلة. ومن رحم هذا الكفاح الميداني، ومواكبته الدؤوبة للأفكار الاشتراكية عبر مراسلاته الحية للصحف البغدادية، نضج فكره السياسي وتبلورت رؤيته الاستراتيجية؛ تلك الرؤية التي ربطت ربطاً عضوياً لا ينفصم بين التحرر من ربقة الاستعمار، وبين تحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية للفئات الساحقة من أبناء الشعب العراقي. تجلى جعفر ابو التمن كزعيم تاريخي فذ، وقامة وطنية واقتصادية شامخة التفت حولها النخب والوطنيون الأحرار. وفي تلك الحقبة المفصلية، كان فهد يرى في أبو التمن مظلة جامعة، وفي الحزب الوطني العراقي الميدان الأرحب لتدشين باكورة نشاطه الكفاحي لم يكن احترام فهد للرموز الوطنية عابرا، بل شكلت تلك الروابط الفكرية والسياسية المبكرة جسرا متينا انتقل عبره من فضاء العمل الوطني العام، ليعمق مسيرته ويؤطر نضاله برؤية طبقية ماركسية لاحقا ؛ معتصما بالخطاب الوطني كجذر راسخ لا يتزعزع في هوية حراكه ولعل اصدق تعبير عن هذا التمازج الفكري التجربة الوجدانية التي صاغها في مقولته التاريخية الخالدة: كنت وطنيا، وعندما أصبحت شيوعيا ازددت حبا لوطني" ونتيجة لنشاط “فهد الوطني وانحيازه الطبقي المبدئي للكادحين، شن التيار القومي المتشدد الذي اقترب في أدبياته اللاحقة من الفاشية والشوفينية النمطية هجوما حادا على تحركاته المبكرة. وقد تمحور هذا الهجوم حول ركائز فكرية وسياسية محددة:
أولا: الاتهام بالأفكار الهدامة وتغريب الهوية
رشق الخصوم “فهد” تهمة ترويج “الأفكار الهدامة، معتبرين ترؤسه لنشاط الحزب الوطني العراقي في الناصرية محاولة مبطنة لتحريض القواعد العمالية، واختراق التنظيمات السياسية لنشر الاشتراكية، والتي رأوا فيها فكرا دخيلا يهدد الهوية العربية”. واستندوا في ذلك إلى شكاوى الدوائر الحكومية والمحلية المرفوعة إلى رئيس الحزب جعفر أبو التمن، والتي حذرت من أن تقارير فهد تحرض الفلاحين والعمال ضد البنية الملكية والاستعمارية السائدة.
ثانيا: استغلال الغطاء الوطني:
هاجم القوميون الصلات الوثيقة التي ربطت فهد بأبو التمن، وزعموا أن فهد يتخذ من السمعة الوطنية الناصعة لزعيم الحزب الوطني العراقي مظلة سياسة تحميه من الملاحقات الأمنية. وتجلى هذا التربص إثر اعتقال فهد عام 1933 حين جاهر أمام المحكمة بهويته الشيوعية، ليتدخل أبو التمن مباشرة مستخدما ثقله السياسي لتأمين إطلاق سراحه.
ثالثا: صراع الولاء والأجندات
سعى الخصوم إلى التشكيك في وطنية فهد عبر تحويل الخلاف الفكري إلى معركة اتهامات بالولاء للخارج. فبينما ربط القوميون النضال الوطني بمشروع “الوحدة العربية - وهي الوعود التي نكث بها البريطانيون مع الملك فيصل الأول - ولم يفوا بها، كان فهد يرى أن التحرر الحقيقي لا ينفصل عن التحرر الطبقي والعدالة الاجتماعية ورفاهية الشغيلة.
وعلى الرغم من ضراوة هذه حملات، ظل جعفر أبو التمن مدافعا صلبا عن فهد ؛ إذ وجد في تقاريره الميدانية التي تنقل أنين الطبقة العاملة مرآة صادقة لنقد السياسات الحكومية الجائرة، ومسعى بنائيا لإنصاف الضعفاء والمحرومين. حين أطلق فهد شرارة حركته التوعوية السياسية والطبقية، في أوساط العمال والفلاحين بجنوب العراق، توجست الحكومات ذات التوجهات القومية والشوفينية كحكومة ناجي شوكت خيفة، ورأت في نشاطه الميداني الدؤوب تهديدا مباشرا للاستقرار العام. وإزاء هذا الحراك الحاشد، ضجت المحافل الحكومية والأجهزة الأمنية قلقا، فسارعت السلطات بتقديم شكاوى رسمية ومباشرة إلى زعيم الحزب الوطني العراقي، جعفر أبو التمن، محذرة إياه من أن مساعده في الناصرية ليس سوى عنصر "هدام " يسعى لتأليب الضعفاء والمسحوقين ضد الدولة.
وفي غمرة هذا الترقب، وتحديدا في 13 كانون الأول 1932، أصدر فهد منشورا تاريخيا مدويا، حاملا شعار المطرقة والمنجل وعبارة يا عمال العالم اتحدوا، وممهورا بتوقيع، عامل شيوعي. فجرت هذه الخطوة حملة تحريضية شعواء قادتها الدوائر الرسمية والنخب القومية، وصمت المنشور بأنه ترويج لأفكار مستوردة وطائشة تهدف إلى تقويض السلم الأهلي والزج بالبلاد في أتون صراعات مجانية. ورغم شدة العاصفة، تجلى الموقف التاريخي لجعفر أبو التمن، الذي لم يتخل عن فهد بل احتضنه ودافع عنه بيقين القادة؛ وفي مشهد تختزنه الذاكرة السياسية العراقية، عندما جاءته السلطات تشتكي نشاط مساعده وتصفه بالتخريب، رد عليهم أبو التمن بجرأة مأثورة وعزيمة صلبة قائلا: “ إنه ليس هداما، بل هو بناء.. يحاول أن يشيد مع الفلاحين والضعفاء حياة سعيدة للناس، وإنني أعضده بكل ما أملك من طاقة."
عقب تأسيس الحزب الشيوعي العراقي وتنامي نشاطه الوطني، شنت السلطات الملكية الحاكمة – المدعومة من النفوذ البريطاني والقوى الإقطاعية - حملة قمعية واسعة استهدفت قيادات الحزب. وبلغت هذه الحملة ذروتها في شباط 1949 حين أعدم فهد ورفاقه شنقا في ساحات بغداد العامة. جاء هذا الحكم الجائر بسبب مواقفهم الوطنية والفكرية المدافعة عن حقوق الطبقات الكادحة، وسعيهم لتحقيق شعارهم المركزي “وطن حر وشعب سعيد”. ورغم فداحة هذه الخسارة، واصل الحزب الشيوعي العراقي نضاله وعملياته التنظيمية بثبات، مستندا إلى قاعدة جماهيرية واسعة.
جدلية الاستهداف السياسي
لماذا يظل الحزب الشيوعي العراقي في مرمى سهام السلطات والقوى الفاسدة؟
يكشف تلازم الهجمات الممنهجة ضد الحزب الشيوعي العراقي تاريخيا عن ترابط طردي وثيق مع اشتداد أزمات الأنظمة الحاكمة، وتعاظم عجزها عن الاستجابة لتطلعات الجماهير. فكما أسلفنا، تظهر في أفق الدولة العراقية الحديثة منذ نشأتها معادلة بنوية ثابتة كلما أمعنت السلطة في مستنقع الفساد، واستمرأت نهب المقدرات الوطنية ومصادرة الحريات المشروعة انعكس ذلك طرديا على شراسة آلتها القمعية، والتشويه التي تشنها ضد الحركة الشيوعية.
إن هذا الاستهداف الراتب والمتكرر لم يكن يوما محض صدفة عابرة، بل هو نتاج حتمي لجملة من الأسباب التاريخية والمحددات الموضوعية، التي يمكن إيجازها في المحاور الآتية:
1- الصراع الطبقي والاقتصادي مناهضة النهب والفساد
بالضد من الفئات الرأسمالية الطفيلية الحاكمة، التي راكمت ثرواتها عبر قنوات الفساد ونهب المال العام، يتبنى الحزب الشيوعي فكرا ونهجا يذود عن حقوق الطبقات الكادحة ( العمال الفلاحين الكسبة، والكفاءات والخريجين المهمشين والمغبونين). من هنا، تنبري قوى الفساد والمحاصصة الطائفية لمعاداته، كونها تعتمد على استباحة الثروات لإدامة نفوذها، بينما يتبنى الحزب ملفات محاربة الفساد ويدعو علنا للعدالة الاجتماعية والتوزع العادل للثروات الوطنية.
2- الهوية الوطنية العابرة للطائفية والمكونات
تتغذى سلطات الفساد في بقائها على خنادق الانقسامات الطائفية والعرقية والقبلية الضيقة (وقد تجلى ذلك بشكل سافر في منظومة ما بعد عام 2003. وفي المقابل، واستنادا إلى فكره الوطني الذي أرسى دعائمه مؤسسه (الخالد فهد)، يطرح الحزب الشيوعي مشروعاً وطنياً مدنياً عابراً للهويات الفرعية. يشكل هذا المشروع تهديدا مباشرا ل "شرعية" قوى السلطة التي تستمد ديمومتها من تقاسم ا مغام وتخويف الجماهير طائفياً وقومياً، لذا تسعى جاهدة لإضعافه لإبقاء المجتمع مقسماً إلى مكونات متصارعة يسهل التحكم بها.
3- التاريخ النضالي والعمق الجماهيري
يمتلك الحزب الشيوعي العراقي إرثاً نضالياً راسخا في مواجهة العهود الاستبدادية والمستغلة بدءا من العهد الملكي الإقطاعي، مرورا بالأنظمة القومية والعشائرية، وصولا إلى الحقبة البعثية الديكتاتورية). هذا التاريخ الحافل يمنحه رمزية وطنية رفيعة وقدرة نوعية على تحريك الشارع وتنظيم الاحتجاجات السلمية (كما تجسد في الحركات الاحتجاجية المتلاحقة)؛ مما يثير ذعر السلطة من إمكانية قيادته لمعارضة جماهيرية واعية وحقيقية تقوض أركانها.
4- الموقف من السيادة الوطنية والتدخلات الخارجية
يتبنى الحزب الشيوعي ا العراقي موقفا مبدئيا يرفض فيه ارتهان القرار السياسي العراقي للإملاءات والمشاريع الخارجية، سواء كانت إقليمية أو دولية. ونظرا لأن العديد من القوى النافذة في المشهد السياسي ترتبط بمحاور خارجية لحماية مصالحها ومكاسبها السلطوية، فإن الخطاب السياسي للحزب المتمسك بالسيادة الوطنية الكاملة وبناء قرار عراقي مستقل يمثل تحديا مباشرا لأجندات تلك القوى. هذا التباين يجعل من الحزب هدفا لمحاولات التهميش والتحجيم من قبل الأطراف المتأثرة بالتدخلات الخارجية.
5- التشويه الأيديولوجي واستغلال المشاعر الدينية
تاريخياً وفي الواقع المعاصر، تلجأ بعض القوى السياسية ومنصاتها الإعلامية إلى توظيف الخطاب الديني والمذهبي كأداة للمنافسة السياسية، عبر استخدام اتهامات التشويه الفكري ” أو “الإلحاد” لإسقاط الحزب سياسيا واجتماعياً. يتم تصوير الفكر المدني واليساري عمدا على أنه مهدد للمنظومة القيمية والمجتمعية، وذلك بهدف عزل الحزب عن القواعد الجماهيرية في بيئة مجتمعية محافظة، وتوفير غطاء سياسي واجتماعي يبرر التضييق على كوادره وأنصاره.
أسباب معاداة الحزب تاريخيا وحاضراً
تتمثل أسباب معاداة الحزب الشيوعي العراقي تاريخيا في مزيج معقد من التعارض الأيديولوجي، والصراع على السلطة، والمواقف السياسية الوطنية التي أثارت حساسية القوى القومية والدينية والدولية على حد سواء. ويمكن تلخيص أبرز هذه الأسباب في النقاط التالية:
1- الصراع الأيديولوجي والسياسي مع القوميين والبعثيين
- النزاع حول الوحدة العربية: شهدت فترة أواخر الخمسينيات صراعا محتدما بين الشيوعيين والقوميين (بمن فيهم حزب البعث). فبينما نادى القوميون بالاندماج والوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسورية)، عارض الشيوعيون هذا الطرح، مفضلين التركيز على ترسيخ النظام الجمهوري، وبناء اقتصاد وطني، وإقامة علاقات فيدرالية وتضامنية مع البلدان العربية. أدى هذا التباين إلى هجوم شرس من القوى القومية التي اتهمت الشيوعيين بمعاداة الهوية العربية وشق الصف.
- التنافس على السلطة ومراكز النفوذ حظي الحزب الشيوعي نفوذ جماهيري واسع وتأييد شعبي كبير خلال عهد الزعيم عبد الكريم قاسم. هذا التمدد المتنامي أثار مخاوف القوى السياسية المنافسة التي رأت فيه تهديدا مباشرا لمصالحها، وهو الصراع الذي انفجر بعنف مفرط عقب انقلاب 8 شباط 1963، والذي استهدف تصفية الحزب وبنيته التنظيمية و القيادية.
2- محاربة الفساد وفضح شبكاته
- استغلال الخطاب الديني والعشائري تشكل الأحزاب المتنفذة، والفصائل المسلحة، وشبكات الفساد الاقتصادي، أبرز الجهات التي توظف الطروحات الطائفية والأعراف العشائرية لتحقق مصالح ضيقة على حساب بناء الدولة والمواطنة.
- سلاح "التكفير" والتشويه الأيديولوجي عمدت القوى المدافعة عن مصالحها باسم الدين إلى نعت الحزب ب “الإلحاد” ومعاداة العقائد، وهي اتهامات مصطنعة للتغطية على الصراع الاجتماعي والاقتصادي. وقد استغلت بعض، فتاوى التحريم الشهيرة لشحن الأوساط الشعبية والقبلية ضد الحزب، مما عمق الفجوة بين طروحاته التقدمية الهادفة لرفاه الفقراء وتطوير مجتمع، وبين البيئات الاجتماعية المحافظة.
وتشتد هجمات قوى “سلطة الفساد” في المرحلة الراهنة
نتيجة لـ
- التناقض البنيوي: تعارض الجذري بين مشروع الحزب القائم على دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، وبين بنية نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الحاكم. الخشية من الإرث والعمق الشعبي الخوف من التاريخ النضالي للحزب وقدرته الكامنة على تحريك الشارع كعنصر تهديد للمنظومة الحالية.
- الموقف المبدئي من سيادة الدولة: تمسك الحزب بنزاهة مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد الممنهج، وحصر السلاح بيد الدولة، وصيانة استقلالية القرار الوطني بعيدا عن التبعية الخارجية.
إن تصاعد استهداف الحزب الشيوعي العراقي في هذا التوقيت الحرج لا يمثل مجرد تضييق على فصيل سياسي بعينه، بل هو ناقوس خطر يهدد ما تبقى من مساحات التعددية والديموقراطية في البلاد، ويضع استقرار العراق السياسي على محك حقيقي أمام تغول السلاح والمال السياسي.