اخر الاخبار

عقد منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب أول أمس الثلاثاء، جلسة نقدية بعنوان "سيرة وآفاق"، احتفاءً بتجربة الكاتبة القديرة لطفية الدليمي.  الجلسة التي التأمت على قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، ساهم فيها النقاد د. حاتم الصكر ود. إشراق سامي ود. عفاف حافظ والروائي زهير الجزائري. وحضرها جمع من الأدباء والمثقفين.

مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي، ذكرت في مستهل حديثها أن "لطفية الدليمي تمثل تجربة متفردة في ميدان الكتابة"، مشيرةً إلى أن "مسيرتها الإبداعية كانت مليئة بالمجاهدة دون أن تحوّل الكتابة إلى سلعة. وأن نصوصها تشبه غناء الحيارى ولوعتهم بلغة تخصها وحدها".

من جانبه، قرأ الناقد د. علي حداد، نيابة عن الناقد د. حاتم الصكر، ورقة نقدية حول رواية الدليمي "خسوف برهان الكتبي", مبيناً أن هذه الرواية "تمتلك مقومات بنائية تتيح وصفها عملاً قائماً على التجريب اللاشكلي المتواشج مع طبيعة السرد، من حيث الأحداث والشخصيات والسياقات الدلالية، بعيداً عن المغامرات الأسلوبية الشكلية الخالية من الهدف أو غير المنسجمة مع استراتيجية السرد ودلالاته".

وأضاف حداد في ورقة الصكر، أن الرواية المذكورة "متمركزة حول شخصية رئيسة، وانها تحفز القارئ على تتبع إجراءات التجريب الأسلوبي والرؤيوي بوصفه خيارا واعيا ينسجم مع بنية العمل".

من جانبها، لفتت د. إشراق سامي إلى وجود مشروع روائي واضح في أعمال الدليمي المكتوبة بعد عام 2003، موضحة أن "كثيراً من الروايات وقعت في فخ التوثيق المباشر للمشكلات، بينما اختلفت تجربة الدليمي عبر مواجهة الصدمة السردية، لا سيما في رواية (سيدات زحل)، التي سجلت الأحداث بروح مقاومة وأمل متولد من تفاصيل الحياة اليومية، مفترضةً إمكان النجاة رغم قسوة الواقع".

أما د. عفاف حافظ، فقد ركزت في مداخلة لها على تجربة الدليمي في الترجمة، مشيرة إلى أن المحتفى بها "تشدد على ضرورة نقل الفكرة الحقيقية للنص المترجم كما هي، بوصف ذلك أمانة أخلاقية ووديعة لدى المترجم".

وأوضحت أن "الدليمي، ترفض الترجمة بتصرف أو التلاعب بالنص، معتبرةً ذلك مراوغة تؤدي إلى تحريف المعنى، كما ترفض إسقاط الأفكار الايديولوجية على النصوص المترجمة، وتؤكد دائماً ضرورة الفصل بين فكر المترجم وفكر المؤلف حفاظاً على أصالة النص وروحه".

آخر المتحدثين، كان الروائي زهير الجزائري، الذي قدم رؤية نقدية الى رواية الدليمي "سيدات زحل"، مبينا أن الكاتبة تبدأ روايتها هذه من صورة قتيل الحرب (مهند)، وتنطلق منها كمادةٍ للتصور.

وأوضح أن الرواية تسرد ذكريات تتحرك زمانيا ومكانيا وتشمل سلسلة من المجازات والتداعيات عن العائلة "فما من ذاكرة فردية إلا وتوصل الفرد بالمحيط".