طالب أهالي منطقة خدمات مسقط في مدينة الحسينية ببغداد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بفتح تحقيق بشأن سوء سلوك قوات أمنية، بعد أن شنت حملة تفتيش غير مسبوقة في المنطقة، داهمت في مجراها جميع المنازل منذ لحظات الفجر الأولى، بطريقة أرعبت العوائل والأطفال النائمين، ولم تُبد فيها احتراماً لحرمة البيوت، أو مراعاةً لوجود كبار في السن ومرضى.
ومعلوم للجميع أن الدستور العراقي النافذ قد ضمن الحقوق المدنية وحرمة المساكن باعتبارها حقوقًا أساسية. حيث تنص المادة (17/ثانياً) منه على أن: "حرمة المساكن مصونة، ولا يجوز دخولها أو تفتيشها أو التعرض لها إلا بقرار قضائي، ووفقاً للقانون."
ولابد من لفت الانتباه كذلك إلى ممارسات غير قانونية تقوم بها المفارز المشتركة في الشوارع، من خلال التجاوز على خصوصيات المواطنين، عبر تفتيش حتى "المحفظة" ونبش ما تحتويه.
وليس سرا ان هذه الممارسات تُعد بدائية في ظل التطور التكنولوجي، والاعتماد على الجهد الاستخباري. ففي سياقها يجري انتهاج أساليب تعيد إلى الأذهان حقبًا غابرة تجاوزها الزمن، ولا يرغب أحد في العودة إليها.