اخر الاخبار

بغداد اليوم - بغداد

كشف النائب السابق أمير المعموري، اليوم الأربعاء ( 18 شباط 2026 )، أن الدولة العراقية خسرت تريليونات الدنانير نتيجة الاستيلاء والتلاعب بعقاراتها بعد عام 2003، مستعرضاً أبرز ما توصلت إليه لجنة برلمانية شُكّلت في الدورة النيابية الخامسة.

وقال المعموري في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "ملف أملاك الدولة ينقسم إلى قسمين: الأول يتعلق بعقارات وأبنية الدولة ومؤسساتها، والثاني يخص أملاك المواطنين"، موضحاً أن "لجنة الحفاظ على عقارات الدولة النيابية – التي شُكّلت في الدورة الخامسة – كانت أول لجنة متخصصة بهذا الملف بعد 2003".

تزوير وشطب واستحواذ

وأضاف أن "اللجنة اطلعت على ملفات متعددة في دوائر التسجيل العقاري وأملاك الدولة التابعة لوزارة المالية، ورصدت حالات تلاعب وتزوير وشطب في السجلات بهدف الاستحواذ على عقارات وأبنية تعود ملكيتها للدولة"، مشيراً إلى أن "قيمة هذه العقارات “ليست بمئات المليارات بل بتريليونات الدنانير”.

وبيّن أن "المواطنين أيضاً كانوا ضحايا في عدد من المحافظات، سواء في ما يتعلق بالأملاك العامة أو الملكيات الخاصة التي طالتها عمليات التزوير".

تشريعات مطلوبة

وأشار المعموري إلى "صعوبة إنهاء التلاعب بنسبة 100% بسبب استمرار نشاط بعض العصابات أو المتنفذين، رغم اتخاذ إجراءات قانونية"، مبيناً أن "المطلوب من الحكومة المقبلة إرسال تعديل قانون التسجيل العقاري، وتشريع قانون خاص بالحفاظ على عقارات الدولة، إلى جانب مراجعة قانون رقم 21 لسنة 2013 الخاص ببيع وإيجار أملاك الدولة".

وأكد أن "الدولة شرّعت قانون بيع وإيجار أملاكها عام 2013، لكنها لم تعتمد حتى الآن قانوناً متكاملاً يحمي هذه الأملاك ويغلق الثغرات القانونية التي سمحت بحدوث التجاوزات".

وتزايد الجدل خلال السنوات الأخيرة بشأن ملف عقارات الدولة في العراق، في ظل اتهامات بوجود شبكات تلاعب وتزوير داخل بعض دوائر التسجيل العقاري بعد عام 2003.

وشكل مجلس النواب في دورته الخامسة لجنة خاصة للحفاظ على أملاك الدولة، في محاولة لحصر التجاوزات واسترداد العقارات المستولى عليها، وسط مطالبات بإصلاحات قانونية وتشديد الرقابة لحماية المال العام ومنع تكرار عمليات الاستحواذ غير القانوني.