اخر الاخبار

ضيّف منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد، السبت الماضي، الروائية المغتربة ساهرة سعيد، في جلسة ثقافية حول تجربتها.

حضر الجلسة التي أدارتها الكاتبة منى سعيد، جمع من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب عدد من أصدقاء الكاتبة ومعارفها.

وقدمت مديرة الجلسة نبذة عن الضيفة، وعن مسيرتيها الحياتية والروائية، مشيرة إلى علاقة الصداقة التي جمعتهما منذ الطفولة حتى التخرج، وما رافقها من اندماج فكري وسياسي، وصولا إلى اضطرار ساهرة لمغادرة العراق، بسبب سياسات القمع والإرهاب التي انتهجها النظام الدكتاتوري المباد تجاه القوى الوطنية والديمقراطية.

وتابعت قائلة أن الضيفة تنقلت بين عدد من المنافي، قبل أن تستقر في لندن.

من جانبها، تحدثت ساهرة عن محطات مبكرة من حياتها، بدءا من طفولتها، مبينة أنها في تلك الفترة تميزت بخيال خصب وحس سردي، فضلاً عن شغفها بالموسيقى وتعلمها العزف على العود، ومشاركتها في أمسيات فنية، قبل أن تتجه لاحقاً إلى الكتابة الأدبية.

وأوضحت أنها بداية كتبت القصة القصيرة، وأصدرت مجموعتين قصصيتين. ثم انتقلت إلى كتابة الرواية بتشجيع من أصدقائها المقربين.

وتطرقت الضيفة إلى أثر الغربة في تجربتها الإبداعية، وكيف ساهم المنفى في تعميق استحضارها الموروث الشعبي العراقي وتوظيفه فنياً في عدد من رواياتها، مؤكدة أن التشتت الجغرافي لا يلغي الروح الوطنية لدى الأديب، بل قد يعيد تشكيلها داخل النص الأدبي برؤية أكثر تأملاً ونضجاً.

وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات من الحضور انصبت على أثر الغربة والتشتت في رؤية الكاتبة، وانعكاس المدن والمنافي المتعددة على بنية السرد واستحضار الهوية. وقد أجابت الكاتبة عن الأسئلة المطروحة بصورة ضافية، عاكسة تجربة إنسانية وأدبية عميقة.

في الختام، قدّم رئيس المنتدى د. علي مهدي، شهادة تقدير إلى الروائية ساهرة سعيد، تقديراً لمسيرتها الأدبية ومساهماتها في إثراء المشهد الثقافي العراقي داخل الوطن وخارجه.