اخر الاخبار

في مدينة بعقوبة، حيث تنتشر المقاهي التقليدية وتضيق المساحات المخصصة للإبداع، ظهر مكان مختلف يحمل اسم "عالم فنسنت"، يجمع بين فنجان القهوة والألوان والكتب، ويمنح الشباب والأطفال مساحة فنية مفتوحة للتعبير عن مواهبهم.

ويقع المكان في منطقة نهر الحجية وسط المدينة. ويضم مرسما صغيرا يلتقي فيه مبدعون، فضلا عن هواة يأتون لتعلم الرسم والحياكة وتزيين الفخار. فيما يشهد المرسم ورشا تعليمية يُقدمها فنانون وطلبة من كلية الفنون الجميلة.

أحمد غانم، صاحب المكان، يقول في حديث صحفي أن فكرة المشروع بدأت بمكتبة صغيرة تحمل اسم "عالم فنسنت"، تأثراً بالفنان الهولندي الشهير فنسنت فان كوخ، قبل أن تتطور لاحقاً إلى مقهى فني يجمع بين القراءة والرسم والقهوة في فضاء واحد.

ويضيف قائلا أن "المكان لا يقتصر على كونه مقهى تقليديا. إذ تحولت طاولاته إلى منصات للرسم والتجريب الفني. فيما زُيّنت الجدران بلوحات مختلفة"، مبينا أن "الألوان والفرش موزعة على الطاولات، في أجواء تمثل بيئة مفتوحة للإبداع والنقاشات الفنية".

ويؤكد غانم أن "عالم فنسنت" بات مساحة يجد فيها الفنانون والهواة متنفسا هادئا بعيدا عن ضجيج الحياة اليومية، موضحاً أن المقهى يستضيف ورشاً تعليمية للمبتدئين، ويستقبل طلبة الفنون الجميلة الذين ينجزون فيه بعض مشاريعهم الفنية.

من جانبها، تقول غفران مظهر، وهي إحدى رواد المكان، أن "هذه التجربة تعد الأولى من نوعها في بعقوبة. حيث يجمع المقهى بين الفن والأنشطة الثقافية"، لافتة إلى أن الورش الفنية الأسبوعية تشمل مجالات متعددة مثل الحياكة والتخطيط والرسم على الفخار والزجاج.

أما شمس أحمد، وهي هاوية رسم، فتشير إلى أنها تزور المكان كل يوم جمعة، مبيّنة في حديث صحفي أن الرسم يمنحها شعوراً بالراحة النفسية ويساعدها على كسر روتين الحياة اليومية، خاصة أنها تهوى الرسم على الفخار الذي يُعتبر من الفنون المحببة لدى الكثيرين، نظرا للمسته التراثية.

إلى ذلك، ترى الشابة زينب الخزرجي أن وجود فضاءات ثقافية من هذا النوع يمنح الشباب فرصة لقضاء وقت مفيد وتبادل الأفكار الفنية، مشيرة في حديث صحفي إلى أن مثل هذه المبادرات تمثل نافذة مهمة لتنمية المواهب لدى الشباب والأطفال على حد سواء.

وبين رائحة القهوة وجمال الألوان، يحاول "عالم فنسنت" ترسيخ فكرة أن المقهى يمكن أن يكون أكثر من مجرد مكان للجلوس، فيما اذا تحوّل إلى مساحة ثقافية وفضاء للابداع، ضمن تجربة تكررت في عديد من مدن البلاد خلال السنوات الأخيرة.