اخر الاخبار

يقول همنغواي  عن اسبانيا قوله المعروف: " البلد الذي أحببته أكثر من أي بلد آخر باستثناء بلدي"، وقد ألهمه حبه الذي استمر واحدا وأربعين عاما جاعلا اسبانيا مسرحا لأعماله الكبرى التي تعكس كل عقد من عقود علاقته بها، فكانت (الشمس تشرق أيضا) و( موت فيما بعد الظهر) و(لمن تقرع الأجراس) و(الصيف الخطر) و(جنة عدن) ومسرحيته الوحيدة الكاملة (الطابور الخامس) والوثائقي عن الحرب الأهلية (الأرض الإسبانية) وعدد من قصصه القصيرة المبكرة مثل (التلال مثل أفيال بيض) و(غرفة نظيفة جيدة الإضاءة) ، وفي هذا الكتاب يجمع المحرران كارل إيبي ومارك سيرينو ثلاثة عشر مقالا جذابا مبتكرا بأقلام باحثين من جنسيات وأجيال وأفكار مختلفة يستكشفون كتابة همنغواي عن اسبانيا وعلاقته بالثقافة الإسبانية ما يدفعنا الى التفكير في كيفية تخيله لإسبانيا من خلال أسطرة حديثة للتراب الإسباني، وهيامه بمصارعة الثيران وتساؤله عن العلاقة بين السفر والسياحة وانتمائه الى قضية اسبانيا السياسية وحواره مع الكُتّاب الإسبان واستقباله في اسبانيا خلال فترة حكم فرانكو، بالإضافة الى استجابات نقدية حديثة لبعض من أشهر روايات وقصص همنغواي وهي على أهميتها من جهة علاقته بإسبانيا من الأعمال المهملة كقصصه عن الحرب الأهلية و(الصيف الخطر). وهناك مجموعة مقالات مهمة عن الفكر السياسي لهمنغواي فيما يخص الحرب الاهلية فالتزامه مدى الحياة بالقضية الاسبانية مركزي لفهم عمله وتذوقه، واسبانيا همنغواي لا غنى عنها لإستكشاف وطنه بعيدا عن وطنه. 

رحلات خلال الحرب الأهلية الإسبانية

بعد مضي 50 عاما على موت فرانكو، وحوالي 90 عاما على بدء الحرب الأهلية، لا تزال آثار جروح العنف غائرة عميقا في اسبانيا . يتتبع مؤلف هذا الكتاب نيك لويد سلسلة من الرحلات في طرق اسبانيا. يسافر عبر كاتالونيا وأراغون بين آخر معاقل الجمهوريين، ويزور مواقع المعارك، والمتاحف، والذكريات، وغيرها. يتحدث مع المؤرخين، والأدلاء المحليين، والمتحدرين من المقاتلين المتطوعين في الألوية العالمية، يكتشف كيف أن الأماكن والأشياء تقدم مفاتيح للماضي. تستذكر لوحة تذكارية موضوعة على بعد أمتار من بيته وهو المكان الذي ولد فيه فرانسيسك بواكس المصور الذي أخذته حياته القصيرة، ولكنها زاخرة بالأحداث، من جبهة كاتالان الى الشهادة في محاكم نورنمبرغ ، وفي هويسكا يبني صحافي عنيد صروحا لمقاومة مدينته إبان الحرب، فيما تحتفظ أنقاض بيلشيته بدمار القتال في الشوارع، وتتعقب رحلة عبر حدود اسبانيا زمن فرانكو خطوات اللاجئين المضادين للفاشية الذين حُبسوا فيما بعد بمعسكرات في فرنسا. يروي لويد بأسلوبه القوي كيف يجري تذكر الحرب.

أجهزة منزلية كهربائية

هذه القصص القصيرة المستوحاة جزئيا من تاريخ عائلة الكاتبة مويرا مكافانا في مدينة بلباو بمقاطعة الباسك خلال السنوات الخمسين التي أعقبت الحرب الأهلية. تناضل الشخصيات من أجل ولاءاتها السياسية والشخصية فيما تتحول المنطقة تدريجيا الى الولاء القومي المتحمس. إن هذه المجموعة القصصية التي تتناغم تناغما بديعا مع ظلال التاريخ العائلي و الثقافي تمزج مزجا جميلا بين المحلية الريفية والحساسية التاريخية لتشكل بداية مذهلة في إشكالية المكان واللغة والهوية من صوت جديد واعد.

كنز الحرب الأهلية الإسبانية

هذا الكتاب يشكل بورتريها حميما للطفولة خلال فترة النظام الفاشي في اسبانيا. إن قصص سيرج بي (المؤلف) صور قلمية غنائية مليئة بالحيوية عن الحياة خلال وبعد النظام الاسباني العنيف خلال الثلاثينيات والاربعينيات، وكل نص يرسم فعلا صغيرا من أفعال المقاومة البشرية: في قصة رجل يزرع شجرة مثمرة في ذكرى كل رفيق من رفاقه الذين اغتيلوا، وفي قصة أخرى نرى أستاذا يخبئ على مرأى البصر مكتبة سرية من الكتب الممنوعة، فيما نجد العديد من القصص أشبه بحكاية خيالية سوريالية بعيون أطفال حوصروا وسط العنف السياسي حيث يضعنا (بي) وسط لوحة وحشية يؤطرها ذهول طفولي، إنها تأمل في الشجاعة والبقاء والأمل بوجه القمع.