العربي الجديد
أفادت مصادر سياسية وأمنية في إقليم كردستان العراق "العربي الجديد" بأن المئات من المسلحين يرافقهم ناشطون سياسيون تمكنوا، خلال اليومين الماضيين، من العبور إلى داخل الأراضي السورية باتجاه محافظة الحسكة قادمين من محافظة السليمانية بإقليم كردستان، بعضهم عناصر يتبعون وحدات "مكافحة الإرهاب" التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني.
وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن "سيارات رباعية الدفع نقلت المسلحين الكرد عبر معبر سيمالكا ـ فيشخابور الحدودي الذي يربط حدود سورية وكردستان العراق، ومن خلال معابر أخرى بينها نهر دجلة والخابور وعلى مرأى من قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان.
وينتقل المسلحون، وجميعهم من العراقيين الكرد، بصفة متطوعين للدفاع عن الحسكة، وفقاً للمصادر نفسها التي كشفت لـ"العربي الجديد" أن سيارات تحمل مساعدات أيضاً عبرت إلى الجانب السوري بالتزامن مع عمليات عبور غير رسمية من العراق إلى سورية.
وجزء من هولاء العناصر المسلحين يرتبط بقوات "مكافحة الإرهاب" في السليمانية، وهي قوة يشرف عليها رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني الذي يتبنى منذ أيام خطاباً تصعيدياً ضد دمشق، ووجه باعتماد مصطلح "غرب دولة كردستان" في الإشارة إلى المناطق الكردية شمال شرقي سورية.
وكانت فضائية "الثامنة" التي يملكها بافل طالباني، ومقرها مدينة السليمانية، قد نقلت مشاهد ولقطات لمسلحين وصلوا قبل أيام إلى الحسكة السورية، وكتبت عنهم: "قوات مكافحة إرهاب السليمانية في غرب كردستان".
كما اعترفت القناة عبر سلسلة من التغطيات أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قرر إرسال قيادات في الحزب إلى الحسكة في الأيام الأخيرة. وبحسب المصادر نفسها، فإن "دخول كرد العراق إلى المناطق السورية جرى من دون جوازات أو تأشيرات دخول".
كما علم "العربي الجديد"، من مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، أن "السلطات السورية في دمشق أبلغت بغداد بضرورة منع استمرار عبور المسلحين من الكرد والمواطنين بطرق غير رسمية أو قانونية، كما دعت سورية إلى أن يحافظ العراق على حدوده الشمالية ومنع الانخراط العراقي المسلح في المسألة السورية"، مؤكداً أن "الحكومة أبلغت السلطات في إقليم كردستان، إلا أن التساهل الكردي في هذا الشأن يسمح لمزيدٍ من حالات العبور".
وسبق أن أكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني أن ما يجري في سورية أمر غير مقبول، مشدداً على ضرورة إيقافه بشكل فوري. وذكر في بيان أن "الشعب الكردي لن يلتزم الصمت ولن يتغاضى إزاء الانتهاكات، وأن استهدافه مرفوض بكل المقاييس". كما دعا الولايات المتحدة الأميركية والشعب الأميركي إلى "التعامل مع هذه القضية من دون تردد وبمسؤولية، من أجل حماية المدنيين والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة".