أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الضربات ضد الأهداف التابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، جاءت ردا على الاعتداءات على المملكة، والرياض لا تسعى إلى التصعيد.
وقالت الوزارة، في بيان لها: "هذه الضربات التي نُفذت اليوم الأربعاء 29 يوليو جاءت انطلاقا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة أنها "لا تسعى إلى التصعيد"، لكنها "في حال تعرضت إلى أي اعتداءات فلن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها".
وأكد البيان أن هذه الضربات تأتي بعد أيام من تصعيد ميليشيات موالية لإيران في العراق، حيث كثفت هجماتها بطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية الحيوية في المملكة، في وقت كانت الرياض تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد الإقليمي، وبما يحفظ أمنها واستقرارها.
وأضافت الوزارة أن "هذه الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بمبادئ حسن الجوار".
وشددت الخارجية السعودية على أن الضربات التي نُفذت اليوم تأتي بعد استنفاد كافة السبل الدبلوماسية، وضمن إطار حق الدفاع عن النفس المشروع، مؤكدةً أن أي اعتداءات مستقبلية ستقابل بردٍ حازم.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذه الهجمات يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، مما يزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات دقيقة مع القوات المسلحة السعودية، استهدفت مواقع تابعة لجماعات مسلحة موالية لإيران في شرق العراق.
وبحسب "سنتكوم"، جاء ذلك ردا على سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة السعودية خلال الـ72 ساعة الماضية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن "الضربات استهدفت عدة مواقع لوجستية وأسلحة تابعة للإرهابيين المدعومين من فيلق حرس الثورة الإسلامية"، مشيرة إلى أن "هذه العمليات جاءت ردا قويا على أكثر من 30 هجوما بطائرات بدون طيار موجهة من الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الثلاثة الماضية".
وأضاف البيان أن الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد القوات الأمريكية لم تنجح في تحقيق أهدافها، محذرا "الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه الإرهابيين من ضرورة وقف هذه الهجمات لتجنب رد عسكري أمريكي آخر".
وتشير الإحصاءات إلى أن الفترة من فبراير إلى أبريل 2026 شهدت أكثر من 600 هجوم على المواطنين والمنشآت الأمريكية من قبل قوات موالية لإيران في العراق، مما يعكس تصاعدا مستمرا في النشاط ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.