اخر الاخبار

تتسارع التحركات السياسية والمساعي الإقليمية لإعادة فتح المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، وسط دعوات إلى تفادي التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنّ بلاده لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاق الصراع، معتبراً أن الحرب "فُرضت على إيران" وأنّ استمرارها يضر بالبلاد والمنطقة والعالم. وأشاد بزشكيان بجهود قطر وعُمان وباكستان ودول أخرى لاستتباب الأمن والاستقرار، مثمناً بصورة خاصة وساطة الدوحة بين طهران وواشنطن. ودعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن خلال يونيو/ حزيران الماضي وفق النهج السابق، وحل الخلافات عبر التفاوض بدلاً من القوة، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم السعي إلى استقرار المنطقة، ومؤكدا أن طهران "لم ولن ترغب في الحرب ولن تخضع للقوة والغطرسة".

من جهته، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، إنّ الوسطاء طلبوا من طهران تحديد شروطها لمعاودة فتح مضيق هرمز، وإنّ إيران تعد قائمة بهذه الشروط. وأضاف أنّ من بين هذه الشروط إنهاء الحرب في المنطقة. وأوضح رضائي أنّ إيران اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء منه في المياه العمانية والإيرانية. وأشار إلى أنّ السفن ستعبر قناة مخصصة في وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط إيران. في المقابل، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، واصفاً إياها بأنها "دولة فاشلة"، مؤكداً أنه لا يرغب في الاجتماع مع طهران، مدعياً أن الإيرانيين "يتوسلون" للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وكتب ترامب، عبر منصته تروث سوشال "أنا لا أريد الاجتماع، هم يريدون ذلك. في الواقع، إنهم يتوسلون لإبرام اتفاق"، قبل أن يضيف في منشور آخر: "إيران دولة فاشلة". كما نشر ترامب، صورة تُظهر مضيق هرمز ضمن قائمة الأقاليم الأميركية، وُصف فيها بأنه "إقليم أميركي جديد". ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس، عن مصادر مطلعة قولها، إنّ إدارة ترامب أبلغت الوسطاء مراراً وتكراراً بأنها لا ترغب في العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع إيران في يونيو، ما يُعقّد الجهود المكثفة هذا الأسبوع لإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية.