اخر الاخبار

مونت كارلو الدولية

رفض الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان، الخطة التي عرضتها قوى سياسية شيعية لنقل فصائل المعارضة الكردية الإيرانية من الإقليم إلى جنوب العراق.

ما هي خارطة الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في شمال العراق، وأماكن تواجدها وأعداد عناصرها؟

هناك ن تحالف سياسي كبير يضم ستة فصائل كردية إيرانية معارضة، أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة، وحزب حرية كردستان، إضافة إلى منظمة كومله، التي تضم أيضًا مجموعة من الأحزاب، بينها الحزب الشيوعي الإيراني.

وحسب إحصاءات غير نهائية، يتجاوز إجمالي عدد عناصر الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة في مناطق شمال العراق ألفَي مقاتل. كما توجد ستة مخيمات تضم عائلات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، أربعة منها في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، واثنان في محافظة السليمانية شمالي البلاد.

هذه المخيمات أنشأتها الحكومة العراقية ضمن ما يسمى الاتفاقية الأمنية العراقية الإيرانية، لاحتواء نشاط هذه الفصائل الكردية المعارضة لنظام الحكم في إيران.

عمليا، يتركز وجود الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة في محافظتَي السليمانية وأربيل، وكذلك في منطقة كويسنجق ومنطقة قنديل، الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية.

ما المعلومات المتوفرة عن نقل هؤلاء من شمال العراق، في إقليم كردستان، إلى جنوب البلاد؟

تبنّت الخطة قوى شيعية في الإطار التنسيقي، أكبر تكتل سياسي في الحكومة العراقية. وتقضي بنقل الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة وعائلاتها من شمال العراق إلى محافظة المثنى، وتحديدًا إلى بادية السماوة، جنوبي البلاد.

وهي مناطق ذات غالبية شيعية، بحسب تقييمات الإطار الشيعي. ومن شأن الخطة أن تسهم في إنجاح الاتفاقية الأمنية العراقية الإيرانية، التي تلزم بغداد بوقف أي تهديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية انطلاقًا من الأراضي العراقية.

واتهمت بعض القراءات السياسية في العاصمة العراقية إيران بالضغط على الجانب العراقي لتنفيذ الخطة على المستوى الإقليمي. وسيكون نقل الأكراد الإيرانيين إلى جنوب العراق مفيدًا للأمن القومي الإيراني، في ظل استمرار التوتر وأجواء المواجهة مع الولايات المتحدة.

وهناك قلق إيراني دائمًا من توظيف الإسرائيليين والأميركيين الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة لزعزعة النظام الإيراني، وحتى إسقاطه.

 

لماذا رفض الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق هذه الخطة؟

حاولت القوى في الإطار الشيعي التي تبنّت خطة نقل الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة وعائلاتها إلى جنوب العراق إقناع الحزبين الكرديين الرئيسيين، بقيادة مسعود بارزاني وبافل طالباني، بأن الخطة تصب في مصلحة أمن إقليم كردستان، لأن تنفيذها سيوقف الهجمات الإيرانية داخل الإقليم.

ومع ذلك، رفض حزبا بارزاني وطالباني الخطة. فقد سبق أن تعرض الأكراد للتهجير من أربيل وكركوك، وهما مدينتان عراقيتان، إلى جنوب العراق خلال حكم النظام العراقي السابق. ولذلك، يعارض الحزبان تكرار السيناريو نفسه مع الأكراد الإيرانيين.

وهناك نقطة أخرى مهمة: صحيح أن الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة موجودة في شمال العراق، لكنها تنتشر في مناطق تمتد بمحاذاة إقليم كردستان الإيراني. وبالتالي، فإن نقلها إلى جنوب العراق يعني إبعادها عن مناطقها الأصلية.

ولطالما اتخذ الزعيم الكردي مسعود بارزاني مواقف مبدئية في هذا الإطار، رافضا تهجير الأكراد عموما من أي منطقة جغرافية ضمن كردستان الإقليمية، سواء في إيران أو تركيا أو العراق أو سوريا.