دعت وزارة الاتصالات شركات الانترنت العاملة في العراق، الى العمل بزيادة أجور الخدمة بنسبة 20 في المائة، استنادا لقرار مجلس الوزراء المتخذ اواخر 2025 ضمن سياق "تعزيز الايرادات غير النفطية للدولة"، وهذه المرة على حساب المواطن مباشرة.
وجاء هذا القرار الغريب لمعالجة العجز المالي الذي يضرب الاقتصاد العراقي، بسبب سياسات حكومات المحاصصة الفاشلة المتماهية مع الفساد، والذي يراد لتبعاته ان تنعكس على المواطنين. فالتوجيه يقضي باستقطاع الضريبة منهم، وليس من شركات الاتصال والانترنت.
وتلقى المواطنون هذا القرار باستهجان ورفض، فهو في حال تطبيقه لن يحدّ كثيرا من العجز المالي، لان مجموع عائداته لن يزيد على ايراد بيع النفط ليوم واحد. لكن المؤكد انه سيزيد التبعات المالية الثقيلة على الكادحين والفقراء.
وهنا يبرز السؤال الوجيه عما يمنع الحكومة من جباية أموال هذه الضرائب من شركات الاتصال والانترنت العاملة ذاتها، خاصة وان الحكومات السابقة والحالية عجزت عن استرداد ديونها منها ولسنوات عديدة.
لكن المنظومة الحاكمة تضع المواطن امام خيار وحيد، يتمثل في دفع هذه الضريبة وامثالها من جيبه الخاوي، لسد عيوبها هي، وسياساتها الفاشلة المدمرة.
ان لتعظيم الموارد مداخل عديدة، يجب الا يكون لاستنزاف المواطن وإثقال كاهله مكان بينها.