اخر الاخبار

ستنتهي يوماً الحرب التي يدور بعض رحاها على أراضينا، فهل سنأسف، ام نكرر القول، بيضٌ صنائعنا. سودٌ وقائعنا. خضرٌ مرابعنا. حمرٌ مواضينا، وهي الوصفة المغشوشة لتنسيق الماضي، الذي نعرف بأن ثمة بقعُ ضوءٍ كثيرة فيه بجانب بربريات كثيرة. ونعرف أن موقفين متطرفين يطرحان نفسهما على طاولة البحث دائما: الأول يحضّ على احتقار الماضي تماما بوصفه كابوسا، او عائقا، والثاني يدعو إلى الإقامة في الماضي باعتباره ملاذا أو ضرورة.

ثمة رسالة كان قد بعث بها الشاعر والروائي الالماني، ذائع الصيت "غونتر غراس" إلى الكاتب الياباني الأكثر شهرة في بلاده والعالم "كينزابرو- أوي" تناولت الموقف من ماضي بلديهما، اللذين عُرفا بإشعال حروب التوسع والعنصرية، في القرن الماضي، قبل انكفائهما إلى الهزيمة النكراء.. يقول غراس: عزيزي "أوي" قد يحدث لك الشيء نفسه: تتدفق الطلبات من جميع الجهات راجية أن نحتفي، بكلمات بذلك الماضي، حيث انتهت الحرب. لقد ارتأيت أن أكتب اليك، لأنك مثلي، عشت تلك الأهوال في سن الطفولة والمراهقة. ومن عقد إلى عقد، أصبحنا نحن الاثنين، ندرك أكثر بأن الجرائم التي ارتكبها آباؤنا، الألمان واليابانيون، تلقي ظلالا قاتمة على حياتنا، وفي بلادنا الآن نقاش ساذج: هل ينبغي الاحتفال بالثامن من أيار بصفته تاريخ انتهاء الحرب أم بصفته يوم التحرير".

:*قالوا 

" تخاض الحروب من الدول لتغيير الخرائط، لا لشيء آخر". 

برنارد لويس