اخر الاخبار

خل ياكلون!!

حالما أعلن رئيس الحكومة عزمه منح كل عائلة عراقية قطعة أرض سكنية مجاناً بالتعاون مع القطاع الخاص، حتى سارع الأعوان لأطلاق التصريحات عسى أن تًستعاد ثقة المواطنين بهذه الوعود، بعد أن بددها الإخفاق المتكرر لحكومات سابقة في تنفيذ تعهدات مماثلة. هذا ويؤكد الناس على أن المعالجة الجادة لأزمة السكن تتطلب استراتيجية إسكانية متكاملة تجمع بين إنشاء المجمعات السكنية، وإطلاق مشاريع مدعومة من الدولة تستهدف ذوي الدخل المحدود والمتوسط، فضلاً عن تسهيل الحصول على القروض العقارية لهذه الفئات، وتوفير وتوزيع الأراضي المخدومة بأسعار مدعومة، مع تشديد الرقابة على إجازات البناء وعلى الأرباح الفاحشة للمستثمرين. 

تنذكر ما تنعاد

كشف وزير الخارجية عن قيام الحكومة بطباعة 25 تريليون دينار لتأمين رواتب الموظفين، كمقدمة لخطوات أخرى تنوي الحكومة اتخاذها لمواجهة الأزمة المالية في البلاد، مثل بيع السندات، والاعتماد على الدين الداخلي، والاستعانة بالاحتياطيات المتاحة، وطلب مساعدات مالية من دول الخليج، وبيع ممتلكات الدولة وغيرها. هذا، وفيما أعاد الخبر للذاكرة إجراءات مماثلة اتُّخذت في التسعينيات وأذاقت الشعب المرارات، أعرب الناس عن رفضهم وقلقهم من هذا الحل، الذي سيفتح الباب أمام أزمات أكبر تتعلق بالتضخم وتراجع القدرة الشرائية، ودعوا "أولي الأمر" إلى إجراء إصلاح اقتصادي حقيقي بدل تحميل المواطنين ثمن سياساتهم الفاشلة. 

خطيّتهم بركبتكم!

أكد مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية وقوع نحو 2700 حالة وفاة وأكثر من 11 ألف إصابة نتيجة حوادث السير خلال العام الماضي، فيما بلغ عدد المخالفات المرورية 45 ألف مخالفة، رصدتها المنظومة الإلكترونية في ظل تجاوز عدد المركبات المسجلة سبع ملايين مركبة. هذا وفي الوقت الذي يفوق فيه عدد المركبات قدرة البنية التحتية الحالية، يرى المراقبون أن تقاعس "أولي الأمر" عن معالجة الأسباب البشرية والهندسية والإدارية للحوادث، كالسرعة وتدني خبرة السائقين وضعف الرقابة ورداءة الطرق وعدم التأكد من صلاحية المركبات، يجعلهم المسؤولين الحقيقيين عن هذه الخسائر البشرية والمادية المؤلمة. 

يا معودين، دولة منهوبة!

شهد الأسبوع الماضي سلسلةً من فضائح الفساد، كان من أبرزها اعتقال الوكيل الأمني في جهاز الأمن الوطني على خلفية قضايا فساد، وإرسال أحد النواب ملفاً الى رئيس الحكومة عن "حوت نفط جديد" تسبَّب في "مخالفات جسيمة وهدر للمال العام" داخل إحدى الشركات النفطية، فضلاً عن صدور حكم بالسجن لمدة عام واحد على الرئيس الأسبق لجمعية الهلال العراقي، مع إلزامه بإعادة 4.5 مليون دولار اختلسها من الجمعية، وأخيراً أصدرت هيئة النزاهة حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على المدير العام السابق للشركة العامة لتجارة الحبوب بسبب إيداعه عشرات مليارات الدنانير في حسابه المصرفي الخاص.

مواطنون أم لا؟!

كشف تقرير للتلفزيون الألماني عن تعرض 300 مواطن عراقي من إقليم كردستان للاختطاف من قبل ميليشيا ليبية، كانت قد استدرجتهم بشكل رسمي إلى طرابلس بدعوى مساعدتهم على الهجرة الى أوربا، لكنها اتصلت بعوائلهم وطلبت 5000 دولار فدية عن كل منهم، مع تهديد بانتزاع أعضائهم كالكليتين والكبد والقرنية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها. هذا، وفيما كشف ناجون من قبضة الشبكة الإجرامية عن آثار تعذيب وعمليات جراحية أفقدتهم كُلاهم، يرى الناس أن الأسباب التي تدفع شباباً في ربيع العمر للقيام بمثل هذه المجازفات تكمن في الفقر والبطالة والاغتراب واليأس، وإهمال المسؤولين لسبل معالجتها.