شاركت “طريق الشعب”، مؤخرا، في اجتماع الكتروني عقدته وزارة الصحة مع مجموعة من الصحفيين والاعلاميين ونظمته هيأة الاعلام والاتصالات في شأن مستجدات اللقاحات التي يترقبها المواطنون، فيما كشفت عن تفاصيلها وخصائصها العلمية ومدى فاعليتها، فضلا عن أولويات التلقيح والخطوات التي ستتم في موجبها هذه العملية.

اللقاحات القادمة وتفاصيلها

وتحدث الدكتور عبد الرزاق من قسم التحصين في الوزارة، خلال اجتماع لجنة الإعلام المنبثقة عن اللجنة الوطنية لإدخال اللقاحات، والذي أداره الناطق باسم الصحة، د. سيف البدر، عن اللقاحات التي ستدخل قريبا إلى العراق.

وبيّن عبد الرزاق، انها “ثلاثة لقاحات هي، فايزر، استرازينيكا، وسينوفارم، مع احتمالية وصول اللقاح الروسي أيضا في المستقبل”، مؤكدا أن الوزارة “ضمنت تأمين حوالي مليون ونصف المليون لقاح من شركة فايزر، بشكل مبدأي والعمل جار على بقية اللقاحات”.

وقال انه “تم وضع خطوط عريضة لآليات التخزين والتوزيع والتلقيح للفئات المستهدفة، وما تتضمن العملية من أمور لوجستية عديدة”.

وأشار الدكتور إلى أن وزارته “خططت لعدم الهدر في اللقاحات، وضمان استخدامها بطرق صحيحة وتوزيعها بعدالة وأمان على المواطنين”.

وكشف عن تلقي “ملاكات الصحة في جميع المحافظات تدريبا على طريقة التلقيح بالصورة الأمثل، وسيعقب ذلك حملات إعلامية واسعة للتعريف باللقاح وأهميته والفئات المستهدفة به والآثار الجانبية المحتملة والتي سيتم توضيحها وتطمين المواطنين بشأنها”.

وطمأن بأنّ كل ذلك “سيكون تحت المتابعة والإشراف المستمر”.

وأكد أنّ “توزيع اللقاحات سينطلق من مبدأ حقوق الإنسان والمساواة بين الجميع بغض النظر عن المناطق سواء كانت نظامية أم عشوائية أم في مخيمات النزوح وغيرها، وسيتم الاعتماد على بيانات وزارة التخطيط لرصد جميع المناطق”.

الفئات المستهدفة بالتلقيح

وزاد المتحدث ان “الخطوط الأولى لعمليات التلقيح ستشمل عناصر الجيش الأبيض ومنتسبي وزارة الصحة والعاملين على تماس مباشر مع الفيروس، وكذلك من تتجاوز أعمارهم50 عاما، الى جانب اصحاب الأمراض المزمنة والمشولين بشبكة الحماية الاجتماعية، والنازحين في المخيمات والعاملين في دور الدولة والسجون والايتام والمسنين، ومنتسبي القوات الأمنية بكل صنوفها، بالإضافة إلى المصابين بالأمراض السرطانية وأمراض الدم الوراثية، والعاملين في الأماكن عالية الخطورة مثل المنافذ والمطاعم والسجون ومحطات القطارات وغيرها”.

آليات التلقيح

وأكد أن “العديد من المراكز والمستشفيات ستكون مراكز للتلقيح. وسيتم اعتماد سجلات للملقحين يتم إدخال المعلومات فيها وإصدار بطاقة تلقيحية تحتوي على كافة المعلومات، ويحدد في موجبها موعد الجرعة الثانية وهذا يتم عبر برنامج الكتروني ذكي للتوثيق وحجز المواعيد، وهو منجز الآن وبانتظار اعتماده. فمن يريد اللقاح من المواطنين يمكن أن يحجز عبر رابط يرسل إلى وسيلة التواصل التي يدونها في الاستمارة ويقوم بكتابة معلوماته الكاملة وعنوانه وحالته الصحية لمرة واحدة، ومن ثم تتم الاجابة عليه إن كان مشمولا بالتلقيح أم لا. وفي حالة تلقيحه سيبلغ بالموعد والمكان بحسب محافظته”.

وزاد ان “هذه الآلية وضعت لضمان عدم حصول الزحامات في المنافذ التلقيحية، وتحقيق التباعد الاجتماعي”، مشيرا الى ان “الفرق الطبية تستعد الان لهذه العملية ولكيفية متابعة آليات الخزن للقاحات وتوزيعها حسب الحاجة”.

الخصائص العلمية للقاحات

وتابع الدكتور عبد الرزاق انه “توجد فترات زمنية بين الجرعة الأولى والثانية لكل لقاح. وقامت الوزارة بتشكيل لجنة وطنية لرصد ومتابعة الآثار الجانبية التي يمكن أن تحصل، وستتولى كل ما يتعلق بهذا الشأن وفق الرصد والتحري والتقييم والسببية، وستقدم خلاصات شاملة لمدى فائدة كل لقاح وكفاءته، ونتوقع أن يشهد البلد نزولا في مستوى الاصابات بعد انطلاق عمليات التلقيح”.

وبيّن أن اللقاحات الثلاث “تمتلك خصائص علمية، فلقاح فايزر وبحسب الدراسات العلمية والتجارب فعّال بنسبة 95 في المائة وله آثار جانبية بسيطة جدا تم رصدها بعد تلقيح أكثر من 200 مليون إنسان به، والفاصل الزمني بين الجرعتين لهذا اللقاح تتراوح من 21 إلى 28 يوما”، مبينا ان الجرعات “تعطى بالعضلة الدالية في الكتف”.

وأكد أن “الوزارة استوردت المجمدات التي تحافظ على هذا اللقاح وقامت بتوزيعها على جميع المحافظات، ووضعتها في أماكنها المخصصة، وفقا للمعايير الهندسية وهي جاهزة للعمل”.

وعن لقاح استرازينيكا، قال عبد الرزاق انه سيكون بجرعتين ايضا والفاصل الزمني بينهما أربعة اسابيع، “وهو لمن تجاوز 18 عاما، ويعطى بالعضلة الدالية في أعلى الكتف وطريقة حفظه سهلة كما يحصل مع لقاحات الأطفال”. وبالنسبة لفعاليته وكفاءته، قال الدكتور المتحدث أنها “تصل إلى 70 في المائة، ووصلت في بعض الدول إلى أكثر من 80 في المائة بحسب الدراسات العلمية، وهو مسموح به، فيما آثاره الجانبية شبيهة بالأنفلونزا الاعتيادية”.

وتطرق د. عبد الرزاق عن لقاح سينوفارم الصيني، قائلا “سيتضمن جرعتين بفاصل زمني محدد بـ 21 يوما، وهو مخصص للأعمار من 18 – 60 عاما، ويزرق بالعضلة الدالية ايضا، ولا توجد إلى الان بلاغات عن آثار جانبية خطرة له”.

لقاحات مجانية وتنسيق إعلامي

وفي الأثناء، طرح مراسل “طريق الشعب”، سؤالا عن استعدادات الوزارة الإعلامية للتعريف بهذه اللقاحات وآثارها الجانبية وطمأنة المواطنين للإقدام عليها، خصوصا وأن تحذيرات كثيرة تدعوهم للابتعاد عنها.

وفي اجابة الناطق باسم الوزارة، الدكتور سيف البدر، قال: “غايتنا من هذا الاجتماع هو الاجابة عن هذه التساؤلات ونقلها للصحافة والإعلام، وبالتالي هي مسؤولية مشتركة، لكننا نتوقع أن تكون هناك حملات مضادة تخيف المواطنين، ونحن أعددنا خططا عديدة لمواجهة الشائعات والأكاذيب والاجتماع هذا هو بمثابة خطوة استباقية لما يمكن أن يحدث من لغط وتجهيل”.

وأوضح أن “سياسة العراق الصحية تضمن وصول الخدمات والخدمات الأساسية في هذا المجال بشكل مجاني تماما من دون استحصال أي مبلغ، فلا توجد مبالغ تتقاضاها الدولة مقابل هذه اللقاحات، بل ستكون مجانية تماما، ونؤكد أن تداولها في أي مكان خارج المؤسسات الصحية الحكومية هو غير قانوني ولن نسمح بحصوله”.

عرض مقالات: