أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الخميس، مضي حكومته في حملة مكافحة الفساد المالي والاداري المستشري في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية، نافياً في الوقت ذاته وجود وساطات داخلية أو خارجية للإفراج عن الموقوفين في هذه الملفات.
وشدد في مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية على عدم السماح بإيقاف حملة مكافحة الفساد التي أطلقها مؤخراً وأسفرت نتائجها عن اعتقال مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، فضلا عن أعضاء في مجلس النواب العراقي بالدورة الحالية والسابقة.
وأضاف "لم نمارس أي انتقائية في التعامل مع ملفات الفساد (..) ولا توجد خطوط حمراء في حماية المال العام"، لافتاً إلى أن "ليس أمام المتهمين بالفساد سوى إعادة الأموال المنهوبة"، في إشارة إلى مواصلة ملاحقتهم في داخل وخارج العراق.
وأكد الزيدي على أن التعاون مع القضاء على أعلى مستوى لإعادة تلك الأموال.
وفي جانب آخر من المقابلة اشاد الزيدي بإطلاق واشنطن شحنات الدولار النقدي إلى العراق بعد توقف دام لبضعة أشهر، معتبراً إياها "بادرة حسن نية" ازاء بغداد.
وعن زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة افاد رئيس الوزراء، بأنه سيكون خلالها إعلان للشراكة الاقتصادية والسياسية مع واشنطن"، مردفا بالقول: من الممكن أن نتبادل المعلومات الأمنية مع واشنطن.
وعن موقف العراق من التوترات الحاصلة في المنطقة، أكد الزيدي أن "العراق لن يدخل في أي محور"، إلا أنه في الوقت ذاته أشار إلى سعي بغداد الدائم لخلق تقارب بين أميركا وإيران للتوصل إلى حل جذري للمشكلات والخلافات القائمة بينهما وتحقيق سلام شامل في المنطقة.
وكشف رئيس مجلس الوزراء العراقي عن جولة تشمل الدول العربية تعقب زيارته إلى واشنطن، وقال إنه "من المهم أن يكون العراق جزءا من الحاضنة العربية"، منوهاً إلى سعي بغداد إلى عقد شراكة اقتصادية مع السعودية من خلال الزيارة المرتقبة التي سيجريها الى العاصمة الرياض.
وكشف الزيدي، عن قيامه بزيارة إلى دمشق عقب الرياض ، قائلاً، إن : "سوريا دولة جارة ومن المهم أن يكون بيننا تعاون اقتصادي".
ونفى رئيس الوزراء الأنباء المتداولة حول رغبة العراق بالانسحاب من منظمة "أوبك"، مؤكداً أنه "لن نخرج من المنظمة، لكن نسعى إلى حصة عادلة" في زياة صادرات النفط العراقي.