قال مرصد العراق الأخضر إن المنظومة المائية في العراق غير قادرة على الاستفادة الكاملة من التدفقات المائية الكبيرة الواردة عبر نهر الفرات من الحدود السورية، عازياً ذلك إلى تدهور البنية التحتية ومحدودية القدرة على تصريف المياه وتخزينها وتوجيهها.
وأوضح المرصد، في بيان اليوم الإثنين (31 آب 2026)، أن إهمال عمليات التطهير والرفع الدوري للترسبات الطينية أدى إلى انخفاض السعة التصميمية للمجرى الرئيسي لنهر الفرات وتفرعاته الإروائية، ما يعيق انسيابية المياه ويحد من قدرة المجرى على استيعاب الكميات المرتفعة من دون التسبب بمخاطر فيضانية محلية.
وأشار إلى أن غياب نظام للإنذار المبكر والتنسيق اللحظي بين دول حوض الفرات يؤدي إلى وصول تدفقات غير منتظمة بصورة مفاجئة إلى المنظومة العراقية، ما يحول دون التخطيط المسبق لإدارة الفراغ الخزني في السدود والبحيرات.
وبحسب المرصد، تعاني الشبكة المائية الوطنية أيضاً من محدودية خطوط التحويل المخصصة لنقل فائض المياه بسرعة وأمان نحو الأهوار والمنخفضات، محذراً من أن توجيه المياه العذبة بصورة عشوائية نحو أحواض تعاني من ارتفاع الملوحة، كما في أجزاء من منخفض الثرثار، قد يؤدي إلى تلوثها وفقدان جزء من قيمتها للاستخدامات الزراعية والاستهلاكية.
ولفت إلى وجود مشكلات في إدارة توزيع المياه بسبب تشتت الإدارات المحلية والتجاوزات على ضفاف الأنهر، الأمر الذي يبطئ توجيه المياه إلى المناطق الأكثر حاجة، ولا سيما الأهوار الجنوبية.
ودعا مرصد العراق الأخضر إلى إطلاق حملة شاملة لرفع الترسبات وتطهير مجرى الفرات وقنواته التحويلية لاستعادة سعتها التصميمية، فضلاً عن تفعيل قنوات التواصل والدبلوماسية المائية مع سوريا وتركيا لإنشاء نظام لتبادل البيانات بشكل لحظي والتنبؤ بدفعات المياه القادمة.
كما أوصى بإنشاء قنوات ناقلة مخصصة لتوجيه المياه العذبة نحو الأهوار، بما يسهم في إنعاش التنوع البيولوجي ويجنب اختلاطها بالمسطحات المائية ذات الملوحة المرتفعة.