تضاربت الارقام بشأن انتاج العراق المتحقق من النفط في شهر تموز، حيث أكدت وزارة النفط تحقيق انتاج اكبر من الحصة المحددة من اوبك، الا ان جداول اوبك اظهرت ان العراق انتج اقل من حصته المحددة بـ 2 في المائة.

ويتوقع خبراء وصول أسعار النفط الى حدود 130 دولارا للبرميل الواحد، فيما بات من الضروري العمل على زيادة القدرة التصديرية والتخزينية للعراق.

الطاقة الانتاجية

وبلغت حصة العراق الانتاجية وفق اوبك لشهر تموز الماضي، 4.580 مليون برميل يوميًا، ونقلت قبل ايام وسائل اعلام عالمية مختصة عن شركة سومو: ان العراق ضخ 4.584 مليون برميل يوميًا اي أكثر من حصة العراق المحددة بـ4 الاف برميل يوميا.

الا ان التقرير الشهري لأوبك أظهر عكس الارقام التي ادعتها سومو، وبانتاج اقل بـ2 في المائة من حصة العراق في تموز. وبحسب التقرير الشهري لمنظمة أوبك، فإن “الزيادات الأكبر جاءت من السعودية إذ ارتفع إنتاجها النفطي بنحو 158 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 10.714 ملايين برميل يوميًا، تليها الإمارات مسجلة زيادة قدرها 48 ألف برميل يوميا، ومن ثم الكويت مسجلا زيادة قدرها 47 ألف برميل يوميا”. 

الحصة المقررة

وتابع التقرير ان “العراق زاد إنتاجه بمقدار 30 ألف برميل يوميا ليصل الى 4,496 ملايين برميل يوميا”، مبينة ان “الزيادة في انتاج العراق النفطي ارتفعت بمقدار 447 ألف برميل يوميا عن نفس الفترة من عام 2021”.

وبينما انتج العراق 4.496 مليون برميل يوميًا، فهذا يعني ان العراق انتج اقل من حصته المحددة من اوبك في تموز بنحو 84 الف برميل يوميًا، اي اقل بـ2 في المائة من حصته المتاحة. وان فقدان 84 الف برميل يوميًا في تموز، يعني فقدان اكثر من 2.6 مليون برميل يوميًا خلال تموز، وبمعدل سعر يفوق الـ100 دولار للبرميل، يعني ان العراق خسر اكثر من ربع مليار دولار نتيجة عدم قدرته على تحقيق الانتاج المحدد وفقا اوبك. 

ارتفاع الاسعار

من جانبه، رجح الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي، وصول سعر برميل النفط الى 130 دولاراً خلال فصل الشتاء القادم، لافتا الى إمكانية استثمار الزيادة في الإيرادات وتحويلها الى استثمارات داخلية وتنشيط القطاع الخاص لامتصاص البطالة وإدخال إيرادات جديدة للبلد.

وقال قصي: ان “سعر النفط سيعتمد على كمية الاطلاقات من الخزين الاستراتيجي بالنسبة للصين واليابان وأميركا والاتحاد الأوروبي الذين يمتلكون خزينا استراتيجيا، حيث ان من المقرر ان يكون الاستهلاك بمعدل 60 مليون برميل شهريا”.

وأضاف ان “الدول المذكورة وفي حال قاموا برفع نسبة الاستهلاك من الخزين الاستراتيجي فمن الممكن السيطرة على السعر، وبالمحصلة فأن الأسعار ستبقى على وضعها خلال الفترة الحالية ولكنها قد تصل في الشتاء الى 130 دولارا للبرميل”.

وبين ان “العراق من الممكن ان يستثمر الفائض من أسعار النفط في امتصاص البطالة والفقر وتطوير البنى التحتية واللجوء الى الاستثمار لتشغيل العاطلين وتنشيط القطاع الخاص للمجيء بإيرادات جديدة”.

وفي تصريح سابق للخبير النفطي حمزة الجواهري، اكد أن “القدرة التصديرية والتخزينية للعراق محدودة، ويجب ان يكون لهذا الأمر الأولوية، نظرا لزيادة الإنتاج، نتيجة لتطوير الحقول 18 العاملة حاليا”، مبينا ان هذه الزيادات تحتاج إلى قدرة تصديرية وتخزينية من أجل التمكن من تصدير هذه الزيادات.