اخر الاخبار

العربي الجديد

نقلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى "مجلس السلام" المسؤول عن تنفيذ خطة التهدئة في غزة، اعتراضاتها على ثلاث نقاط في الاتفاق الذي أُعلن التوصل إليه مع حركة حماس الجمعة بعد موافقتها على نزع السلاح، على ما أفادت به صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد، نقلاً عن مصدرين مطلعين على التفاصيل.

وطبقاً لأحد المصدرين، فإن النقاط الثلاث التي لا توافق عليها إسرائيل هي عدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من حماس، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق، وغياب حرية العمل العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية.

وبحسب مسؤول سياسي، نقلت إسرائيل اعتراضاتها إلى عضو مجلس السلام توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق. وقال المصدر المطلع على التفاصيل إن مسألة عدم تدمير الأسلحة غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل، لأن خريطة الطريق التي توافق عليها حماس تنص على أن الأسلحة ستُجمع وتُخزّن، لكنها ستبقى تحت السيطرة الفلسطينية عبر لجنة التكنوقراط. وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل تعتبر أن الخطة لا توضح ما الذي سيحدث في نهاية المطاف للأسلحة التي ستجمع.

إلى جانب ما سبق، أوضحت إسرائيل أنها لا توافق أيضاً على مشاركة اثنتين من الجهات الوسيطة، وهما قطر وتركيا، في عملية التحقق من تنفيذ مراحل خريطة الطريق. ووفقاً لتفاصيل الخطة التي نشرها مجلس السلام، يفترض بآلية التحقق أن تحدد الانتقال بين المراحل، وأن تضمن عدم مطالبة أي طرف باتخاذ خطوات قبل أن يفي الطرف الآخر بالتزاماته. ومن المفترض أن تضم هذه الآلية ممثلين عن الوسطاء، وممثلين عن مجلس السلام، وممثلين عن قوة الاستقرار الدولية (ISF).

في غضون ذلك، ذكر المصدر أن حكومة الاحتلال أبدت أيضاً عدم موافقتها على فرض حظر على جيشها يمنعه من شن هجمات في المناطق التي ستنتقل إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية.

أبرز بنود الاتفاق وفقاً لبيان مجلس السلام:

انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي وفق جدول زمني متفق عليه.

نقل جميع الصلاحيات المدنية والأمنية في غزة إلى لجنة وطنية لإدارة القطاع.

ستكون اللجنة الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم مسألة السلاح في القطاع.

تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومواقع إنتاج وسائل القتال تحت إشراف دولي.

لن تُنقل الأسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة فلسطينية أخرى.

دمج عناصر الأجهزة الأمنية الذين يستوفون المعايير في المؤسسات الأمنية الرسمية، أما الآخرون، فسيدمجون في مسارات مدنية أو يُحالون إلى التقاعد.

تفكيك المليشيات المرتبطة بإسرائيل، من دون دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

توقيع اتفاق مصالحة داخلية فلسطينية.

نشر قوة استقرار دولية للإشراف على وقف إطلاق النار.

إلى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنه لا يُعرف موعد بدء تنفيذ الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ إذ نقلت عن مصدر رسمي في المجلس قوله إن الموعد "سيُحدد لاحقاً". ومع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يُتوقع أن تبدأ فترة تمتد 14 يوماً تُحدد خلالها الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من جانب إسرائيل وحركة حماس.

وكان مجلس السلام قد أعلن أول أمس الجمعة عبر منصة "إكس" أن على إسرائيل تنفيذ التزاماتها فوراً ومن دون تأخير بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول. وأضاف البيان أن أبرز هذه الالتزامات هو وقف الهجمات في القطاع، وذلك بهدف تنفيذ عملية نزع سلاح حماس تدريجياً.

وشدد المجلس في بيانه على أن "جميع الأطراف تؤكد من جديد التزامها" بخطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة، والتي تشكل، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الإطار الدولي الموجّه لتنفيذ العملية.