أعلنت وزارة النفط ان مجموع الإيرادات النفطية لشهر حزيران بلغ  11,5 مليار دولار. واضافت انه الايراد الشهري الأعلى في تاريخ العراق، وان  معدل  سعر البرميل زاد على ١١٣٫٧٠دولارا ، فيما كان تقدير سعره ٤٥ دولارا في موازنة ٢٠٢١.  وفي الاثناء اعلن البنك المركزي ان الاحتياطي النقدي تجاوز ٥٠ مليار دولار . 

ولا شك ان هذه الأموال توفر إمكانية معالجة الكثير من القضايا المتفاقمة، مثل البطالة  والفقر وسوء الخدمات العامة خاصة الكهرباء والماء والتعليم والصحة، وتدهور الزراعة والصناعة ، كما تتيح فرصة وضع الخطط لاحداث نقلة نوعية في اتجاه وضع بلادنا على طريق التنمية المستدامة . 

لكن هل هذا ممكن في ظل تفشي الفساد وسوء الإدارة وتجدد الأزمات السياسية واستمرار حالة اللادولة وتواصل التدافع على السلطة ومغانمها، وغيرها ؟ 

ان القلق حقيقي على هذه الأموال والخوف مشروع من إهدارها وسرقتها تحت عناوين مختلفة. 

وبعد العجز البيّن للسلطات عن التوظيف السليم لاموال البلاد والرقابة عليها، لم تبق الا الرقابة الشعبية التي يتوجب ان تُعتمد وتأخذ مداها.

عرض مقالات: