فوجئنا أخيرا بانتحار صاحب مزرعة طماطم في ناحية سفوان بمحافظة البصرة، إثر عجزه عن تسويق منتوجه وتكبده خسارة 60 مليونا.

وبجانب هذا سمعنا تصريح متحدث باسم وزارة الزراعة حول أهم المحاصيل التي تُهرب الى العراق، فكان بينها الطماطم. 

وواضحة هي العلاقة بين الخبرين. 

فلولا تسهيل مرور شاحنات التهريب الى البلاد بتدخل من جهات نافذة، لما تربعت الطماطم المهربة على عرش اسواقنا وطردت منها مُزارعنا ومنتوجه .. فتكبد الخسائر الفادحة واسودت الدنيا في عينيه حتى  فضل الموت.  

العارفون بالاقتصاد يقولون ويكررون ان سبيل تطويره يمر عبر تطوير الزراعة والصناعة. وبعض المسؤولين يعترف بوجود تلاعب في قوت الشعب العراقي، لكنه يدعي – خصوصا في اوقات ما قبل الانتخابات – ان المسؤولين عن ذلك يحاسبون. 

وحين تتابع ما يجري على الارض ترى العكس تماما. وها ان  تدفق الطماطم والمحاصيل الاخرى على اسواقنا يتواصل، بالتهريب وعبر بعض المنافذ، وتستمر معه معاناة ومآسي مزارعينا، وعجز الزراعة عن النهوض بدورها في دعم اقتصادنا.

ولن تتفاجأ في النهاية اذا طالعك اسم مهرب طماطم معروف ضمن قائمة مرشحي حزب متنفذ للانتخابات المقبلة!

عرض مقالات: