حقائق الواقع تقول ان مصير وباء كورونا لن يختلف عن مصير الاوبئة السابقة، التي اكتشفت لقاحات ضدها وقضي عليها. وان نهاية الجائحة باتت قريبة بعد اكتشاف لقاحات عديدة، بدأ اخيرا بالفعل تطعيم الناس ضدها. 

فماذا عن وباء الفساد؟ 

هل من لقاح يمنع الاصابة به، ويتيح محاسبة مرتكبي جرائمه، خاصة الحيتان المتخفون في الملفات التي لا تحصى، المعلنة وغير المعلنة، القديمة والجديدة والمستجدة؟  

لم يترك هذا الوباء مجالاً في قطاع حكومي الا واستباحه، تستره آفة اخرى اسمها كبار المسؤولين، الذين لم يسعوا الى السلطة الا للاستحواذ على المال العام ونهب ثروات الشعب.

وما اعلن اخيرا في الديوانية عن عطل اجهزة طبية باهظة الاثمان رغم انها ما زالت “بالباكيت”، ينبه الى المديات التي بلغها الفاسدون في الاستهتار حتى بالمرضى من اخوتهم المواطنين! 

حتى كلمات مثل “فساد” و“فاسد” صارت عاجزة عن عكس حقيقة هؤلاء الضواري شاربي دماء العراقيين.. هؤلاء الغارقين حتى الآذان في “نِعَم” الفساد لا يرتوون منها ولا يشبعون!

فيا ايها الباحثون والمبتكرون .. هلا اخترعتم لقاحا يوقف طاعون الفساد عند حده؟

عرض مقالات: