تواجه عمليات الاستثمار في العراق معرقلات عدة أحالت دون تحقيق شيء يذكر للمصلحة العامة، فيما يؤكد مسؤولون ان بيئة العراق غير الامنية وبيروقراطية العمل من ابرز الاسباب الطاردة لعمليات الاستثمار وان ارتفاع اسعار صرف الدولار معوق اخر اضيف لسلسة المعوقات التي عجزت حكومات متعاقبة للحد منها.

بيئة الاستثمار غير آمنة

المستشار المالي رئيس الوزراء د. مظهر محمد صالح ذكر ان البيئة الاستثمارية في العراق ما زالت غير آمنة فضلا عن وجود الجهاز الاداري البيروقراطي الطارد لعمليات الاستثمار، وهذا ما جعل من العراق يحتل اذيال قائمة المسح السنوي للبنك الدول في جوانب منح الاجازات والضمانات وحقوق الملكية وحمايتها اضافة الى تأمين الائتمان الى المستثمر.

واعتبر صالح الاجراءات الاصلاحية الحكومية عبر فتح نافذة واحدة لعمليات الاستثمار اجراءات “شكلية وغير مكتملة لافتقارها لمنح الصلاحيات”، مشيرا الى ان المستثمرين يجبرون على مراجعة ما لا يقل عن 40 مؤسسة لغرض الحصول على الموافقات الرسمية.

وتطرق مظهر صالح خلال حديثه لـ”طريق الشعب الى شق اخر من عمليات الاستثمار والمتعلقة بالمشاريع الحكومية، قائلا ان “موازنة العام الحالي تضمنت مخصصات مالية نسبتها 27 بالمائة لعمليات استثمار سابقة معمول بها بنسب معينة”، مشددا على ان موازنة العام الحالي خالية من عمليات استثمار مستحدثة.

 واشار الى ان مشاريع الطاقة الاستثمارية كانت لها الحصة الاكبر من المخصصات المالية لتليها مشاريع البنى التحتية التي لم يتم انجازها خلال السنوات السابقة.

وتطرق المستشار المالي الى مصادر المخصصات المالية لعمليات الاستثمار وقال ان “نسبة 7 بالمائة وفر من خلال قروض سابقة ملتزم العراق بتسيدها  كقروض الوكالة اليابانية للتنمية والاتحاد الاوربي والبنك الدولي وغيرها، و 20 بالمائة من المخصصات المالية تعتمد على ما يرصد لها من خزينة الدولة”.

اغفال دعم القطاعات الاخرى

من جهته اكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية احمد سليم الكناني في تصريح اطلعت عليه “طريق الشعب” ان اللجنة ناقشت مؤخرا تأثيرات الازمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع اسعار صرف الدولار على المشاريع الاستثمارية”، واوضح ان “رفع سعر صرف الدولار بات يهدد توقف بعض مشاريع الاستثمارية اضافة الى انسحاب بعض المقاولين من عملهم”.

واوضح الكناني انه على الرغم من التجربة الصعبة التي مر بها العراق خلال عام 2020 بسبب انخفاض اسعار النفط والاقتصاد الريعي للبلاد واعتماده على تصدير النفط نلاحظ ان “الحكومة اعادت انتاج ذات الموازنة التي تعتمد على تصدير النفط واغفال دعم القطاعات التي يمكن من خلالها زيادة واردات الحكومة غير النفطية مثل دعم الاستثمارات الخارجية، والصناعات المحلية، فضلا عن دعم القطاع الزراعي لزيادة الانتاج المحلي”.

اجتماع مفتوح

ومن اجل معرفة في أي اتجاه تعمل حاليا هيئة الاستثمار الوطنية وما هي ابرز المعوقات التي تواجهها فضلت رئيسة الهيئة سها النجار عدم الرد على الاتصال، ليصلنا في نهاية المطاف رد من مكتبها ان السيدة النجار في اجتماع مفتوح.

هذا ونوهت النجار في تصريح سابق لها ان “خطة عام 2021 الاستثمارية تركز على المشاريع السكنية في جميع المحافظات”، مشيرة الى ان المشاريع الاستثمارية المتلكئة سيتم اعادة عرضها كفرص استثمارية جديدة”.

بدورة يرى الخبير الاقتصادي عامر الجواهري ان “بيئية في العراق طاردة لعمليات الاستثمار بمختلف انواعه، وان جميع ما يصرح به من عمليات تطوير هو فقط من اجل التمني لا اكثر”.

مشيرا الى ان العراق اليوم بحاجة الى شركات استثمارية رصينة و جهات الحكومية تعمل على ازاحة جميع المعرقلات البيروقراطية ازاء المستثمرين، خاصة وان الحكومات المتعاقبة اثبتت عدم قدرتها على تطوير ملاكاتها الصناعية والزراعية بمفردها”.

ولفت الجواهري الى ان “موازنة هذا العام موازنة ارقام وان عمليات الاستثمار تعتمد على القروض”، مشيرا الى ان الفساد وعدم الجدية في العمل خلق لدينا عدم الثقة امام التعاقدات الحكومية الخارجية”.

عرض مقالات: