بعثت فلسطين رسائل إلى الأمم المتحدة، استعرضت فيها تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، التي شملت أعمال قتل أناس عزل في الضفة الغربية المحتلة، وانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين.

وتواصل السلطات الإسرائيلية ممارسة انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، حيث اعتلقت اخيراً 5 فلسطينيين بينهم أسرى محررون. وفيما اعتقلت متظاهراً خلال قمع تظاهرة في مدينة تل السبع، نددت بأعمال تجريف أراضي السكان.

اعتقال 5 فلسطينيين

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، بأن «القوات الإسرائيلية اعتقلت 5 فلسطينيين، بينهم أسرى محررون في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة».

وأوضحت الوكالة، أن «قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر إياد سامي طقاطقة، واستدعت شقيقه عماد لمراجعة مخابراتها»، مضيفةً أن «عملية الاعتقال جاءت بعد مداهمة منزل ذويهما في بلدة بيت فجار وتفتيشه».

ولفتت إلى أن «القوات اعتقلت 4 فلسطينيين من مخيم الدهيشة بعد مداهمة منازلهم»، مؤكدةً أن «المعتقلين هم الأسيران المحرران حسن محمد الزغاري (26 عاما)، وأشرف محمد سجدية، وراني أبو عكر (20 عاما)، ورنيم محمد الجعفري (17 عاما)».

قمع احتجاجات تل السبع

وفي السياق، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة الماضية، متظاهرا من فلسطينيي الداخل خلال قمع تظاهرة في مدينة تل السبع بمنطقة النقب، خرجت للتنديد بأعمال تجريف أراضي السكان.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شهود قولهم أن «الشرطة الإسرائيلية أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المدمع باتجاه المتظاهرين».

وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت يومي الأربعاء والخميس الماضيين 132 متظاهرا من فلسطينيي الداخل خلال الاحتجاجات التي نظمت في النقب ضد تجريف الأراضي، وفقا لموقع عرب 48.

وعلى جانب اخر، هددت الشرطة الإسرائيلية باعتقال وملاحقة 8 حراس للمسجد الأقصى من أصل 27 تم تعيينهم «كدفعة أولى».

وأكد نائب مدير عام أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، أن مستوى التدخل الإسرائيلي في المسجد الأقصى، يتصاعد تدريجيا وتزداد معه حدة المواجهة بين دائرة الأوقاف الإسلامية وبين قوات الشرطة وأذرعها الأمنية المختلفة».

وأضاف «لعل أخطر التدخلات ومضايقات سلطات الاحتلال كانت التدخل بتعيينات الحراس وعرقلة عملهم داخل المسجد الأقصى، فقبل حوالي عامين، عينت دائرة الأوقاف 50 حارسا في المسجد الأقصى، فتدخلت سلطات الاحتلال في محاولة لفرض التدخل بالشؤون الإدارية في الأقصى».

وبحسب إحصاء مركز معلومات وادي حلوة ـ القدس، فهناك أكثر من 30 موظفا من دائرة الأوقاف الإسلامية، تعرضوا عام 2021 الماضي للاعتقال، وأفرج عنهم، فيما فرض على معظمهم الإبعاد عن المسجد لفترات متفاوتة.

رسائل الى الأمم المتحدة

ورداً على ذلك، بعثت فلسطين رسائل إلى الأمم المتحدة استعرضت فيها تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، التي شملت أعمال قتل عزل في الضفة الغربية المحتلة، وانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين.

وقالت الخارجية الفلسطينية، إن «مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور بعث هذه الرسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئاسة النرويجية لمجلس الأمن الدولي، ورئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية عبد الله شاهد».

وأشار منصور في رسائله، إلى «استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصغار والكبار من أبناء الشعب الفلسطيني بشكل غير قانوني وقاس، الأمر الذي يجعل حياتهم جحيما لا يطاق، ويتسبب في معاناة يومية هائلة لهم».

وشدد المندوب الفلسطيني على «عدم مصداقية التحقيقات الإسرائيلية في أعمال القتل والاعتداء التي تستهدف الفلسطينيين»، مشيرا إلى أنها «لا تؤدي أبدا إلى توجيه لوائح اتهام وملاحقات قضائية ضد مرتكبيها من الإسرائيليين».

ودعا منصور إلى «دعم استمرار ولاية المحكمة الجنائية الدولية في فلسطين للعمل على وقف ومواجهة جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين».

ووصف وضع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال «بالحرج»، في ظل استمرار «انتهاك حقوقهم الأساسية» المنصوص عليها في القانون الدولي، ومعاناتهم من الإهمال الطبي.

وحث المندوب الفلسطيني المجتمع الدولي على التحرك لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك العقاب الجماعي، والإهمال الطبي، والممارسة الواسعة وغير القانونية للاعتقال الإداري.

وتأتي الرسائل الفلسطينية الموجهة للأمم المتحدة في اعقاب اعتداءات إسرائيلية استهدفت، أخيرا، فلسطينيين عزلا، بينهم المسن عمر أسعد (80 عاما) من قرية جلجيا في رام الله الذي استشهد يوم الأربعاء الماضي أثناء احتجازه جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه.