صلم تكن النسوةُ في تلك اللحظة-وعلى غير عاداتهن -من حلفائي،

سأنجزُ  ما  بذمتي ،و أترك لكِ المنائر  و طيورها،

هل تعتقدين إنكِ  دليلي الى  الفضيلة ،كأن لم تكن الحروبُ قد

أتمتْ فرائضها على يديكِ  إرضاءً  للحظةِ  غضبٍ، حين تعثرتِ

الحافلات بالجثثِ،و ناشد اللهُ الجنودَ  أن  لا  يقتتلوا تحت قبته،

(كنتِ تعدين  نفسكِ للقائي )

ليذهبوا  أينما يشاؤون ،ليكن عراكهم تحت رايةِ  عمرو أو  زيدٍ ،

منذ أن كان عمري دون الثلاثين وجسدي لم يخضعْ لسوى صبيةٍ

وجدتْ فيّ مخلصًا لها، و منقذًا لما سيحدث من اختبارات الذكورة ،

لا مدخل لي  لبيتها سوى الشارع الذي يخترق البستان كما  السهم،

حيثُ تشتدُ العتمةُ،و تصير الطمأنينةُ حلمًا ،وأنتِ وسواسي  القائم

على شؤون  الحياة  فتعبثين به،

لم  يكن  جرذيَ المختبرِ  حتى تضعين غيابه ضمن حسابات الواقع،

حتى  تخضعينَ أصابعي لإمتحانات النّاي ،عسى أن لا أخفقَ  في

الإستجابة  لنواياكِ،فأكون عود الكبريت الذي يجب أن  يحتكَ بجسدكِ

لأشتعل َ،

طالما حاولتِ ان تفعلي  ذلك مرارًا ،فأتقدُ أنا و يظلُ عودُ الكبريت سليمًا

بين يديكِ،هل كنتِ تفعلين َ ما تأمركِ به هواجسكِ ؟

وحين وجدتكِ أمامي لم أكن أمتلك ُ من التجارب ما توفرُ لي  لحظة َ

إختيارٍ  ناجحةٍ، و ربما تكونُ فاشلةً،هكذا تمكنتِ من الجندي  الذي

تخلفَ عن السوقِ لأداء  الخدمة الإلزامية ،

لم يكن عصيان ُ أوامركِ من تفاصيلِ برامجه،كانت الحياة تتحرك ُ مطمئنةً،

( لا فطنةَ لدي تمنعني من ان أكون فريستكِ )

المبررات ُ والاسبابُ. تصطف ُ الى  جانبكِ، تطعمينَ طيوري، و تختارين

من الفتيان الأكثر مكرًا ،لم أفكرْ بالجانب  المظلم من القمر ،كائن ٌ أبيضُ

كل  ما لديه من المزارع ثلاثة وعشرون هكتارًا مزروعةً بالقطن  المصري

طويل التيلة ،و حقل أبقار  حلوبة هولندية المنشأ،مع كافة ادوات صناعة

منتجات الحليب،و مجموعة جداول لها إمكانية أن تكون  أحواض أسماك

أو سباحةٍ،و الكثير من  الإفتقار  الى الإحتيال،

كنتُ احسُ المرأةَ -وإن كنتُ لا أحبُ صفةَ الملائكة- سربًا من  سحبٍ لها

ملامح صغار الملائكة ،

لا ثغرة يتخذ منها التلوث مسرباً  سالكًا  لتتشكلٓ الإساءةُ وإن لم يكن

المجتمع الذي رسمته على  الورق مجموعة بهاليل ،إلا إنه. لم يكن قطعان

ذئاب ،

(ميكانيكي حافلات نقل عام،طلاب مدارس دينية  لم يحالفهم الحظ في أن

يكونوا مصدر فتاوٍ،أو من بناة الدولة الحديثة ،باحث عن منابع النفط الذي

سيُستثمرُ من قبل شركات متعددة الجنسيات ،حزبيون ستتم تصفيتهم لاحقًا

بتهمة التآمر على النظام)

لم يتبق لي سوى أن أتكيء على جدران النسوة ،لأجدَ حديدَ الحروبِ أساورَ

لأذرعهن الباسلات ، وما أنا  الّا الذي دخل الحربَ متأخرًا فلم أمتْ، ولم

أُتهم بالشجاعةِ لكي تغطي الانواطُ صدري، لم أقلْ إني مَنْ أطفأ  نيران  المعارك

والطعنات لم تستطع أن تستدلَ عليّ إلا من خلال إمرأةٍ كانت ْ تحاول

أن  تحتفي بأصابعي ،فإذا بها تدعو أن لا  تكون لرئتيّ مصادرًا للنفخ في  القربةِ،

(من إتفق مع النسوةِ لكي أجدهن ناعمات هكذا ؟)

لا حكمةَ تحدُ من سيولة  عتمة ٍ تأخذ بأيديهن نحو القطيعة ،

هكذا إستجدتْ أمور الحياة ،ما بين صبيةٍلم أتذكر إني قلتُ لمن تماثلها:وداعًا ،

فليس  من الطبيعي حمل الفأس لأضعـ ما يشير  لمروري  بجسدها ،

أو ما تمكنتْ أن تضع على معصميّ آثارها من خلال اغلالٍ و أقفالٍ،

و إلى الآن هي صبية في الستين،وأنا الصبي الذي تجاوز السبعين،

وما زالت اعلانات -عودة الشيخ الى صباه - تشيرُ. لكلٍ منْا ، تشير لحياة زوجيةٍ

متكافئةٍ و ليلة زفاف تعادل أربعةً وعشرين ساعةً ضوئيةً،

هي بكامل أنوثتها ،

و أنا بكامل الحروب ،

لا أنا طليقها ،ولا هي قرينتي.

عرض مقالات: