بدأت ظاهرة التسول تتسع خلال السنوات الأخيرة بشكل مخيف ومرعب. يأتي ذلك لأسباب كثيرة، منها هزال دخل المواطن أو انعدامه، والتدهور الأمني الذي أجبر عائلات كثيرة على النزوح من مساكنها أو أدى إلى فقدانها معيليها، وغير ذلك من الأسباب.

غالبية المتسولين هم من الأطفال والنساء وكبار السن، وهم بسبب حاجتهم إلى المال يصبحون أكثر عرضة لجرائم الاتجار بالبشر والبغاء والانخراط في العصابات الإجرامية الخطيرة. 

وحسب قانون العقوبات العراقي، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر كل شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وكان له مورد مشروع يتعيش منه او كان يستطيع بعمله الحصول على هذا المورد، وجد متسولا في الطريق العام او في المحلات العامة أو دخل بدون إذن منزلاً أو محلاً ملحقاً لغرض التسول. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة شهور اذا تصنّع المتسول الإصابة بجرح أو عاهة أو ألحَّ في الاستجداء.

لكن الذي يحصل اليوم، هو أن القاضي، في حال عُرض عليه متسول، يخلي سبيله لعدم وجود فرص عمل يفرض عليه الاستفادة منها ولا مكان لإيوائه وأمثاله من المتسولين. ليعود المفرج عنه إلى الشارع مجددا، وينضم إلى أقرانه الذين يتزايدون يوما بعد آخر، يدعمهم آخرون قادمون من دول الجوار!

ومن المؤكد أن هذه الظاهرة الخطيرة لن تنتهي في ظل منظومة المحاصصة والفساد القائمة، ووجود متنفذين لا يفكرون سوى في مصالحهم الانانية وفي مناصبهم التي تعود عليهم بالكثير الكثير !

عرض مقالات: