عندما يختلف البعض ويشتد نقاشهم وحواراتهم نجدهم مع بعضها افراداً وجماعات يكررون مع بعضهم (خلي روحك رياضية) او (خليك سبورت) للتدليل على سمو الخلق الرياضي العقلاني والحوار الهادئ والتصرف بهدوء وعقلانية والالتزام بعيداً عن الحدة والعصبية وفقدان الاعصاب. وهنا نقول لأحبائنا من الجماهير الرياضية والذي عشق كرة القدم او أي رياضة أخرى وانحاز لفريق رياضي من فرقنا الجماهيرية او هوى فريقاً يمثل محافظته، نقول لهذه الجماهير لكم الحق ان تناصروا أي فريق وان تشجعوا أي لاعب مبدع من وجهة نظركم على ان تلتزموا بالتشجيع الأخلاقي والقيم العراقية النبيلة وان تصفقوا وتشجعوا اللعب الجميل والحركة المبدعة وتهتفوا للهدف المصنوع (والملعوب). لكم كل الحق بان تهتفوا وتصفقوا للفريق الذي تشجعوه وتؤازروه وتدعمون من اجل اللعب الجميل والفوز في نهاية المباراة. لكن الحقيقة التي يجب ان تعرفونها بان حلاوة الرياضة والمسابقات هي في نتائجها فليس هناك فريق ممكن ان يفوز في كل المباريات وليس هناك فريق يخسر كل مبارياته وهذه حلاوة المباريات فيوم لك ويوم عليك، وعلى جمهورنا العزيز ان يؤمن بهذه الحقيقة وهي ان لكل مباراة ظروفها ووضعها ونتيجتها، واتذكر في احدى سفرياتنا الرياضية لمملكة السويد حضرنا مجموعة من المدربين وكان من ضمنهم الراحل عمو بابا. وكان احد الفرق يلعب في ملعبه والظروف كانت لصالحه لكن النتيجة كانت خسارة الفريق، فما ان كان من جمهور الفريق وانصاره ان بدأ يهتف ويغني للاعبين وذكرهم بالأسماء تشجيعاً واعتزازاً على عطائهم، فسألت أحدا من الجماهير لماذا تهتفون لهذا الفريق الخاسر أجابني: لقد قدم الفريق مستوى جيداً ولعب جيداً ولا بد لنا ان نعطيه زخماً واندفاعاً للمباريات القادمة. تعجبت من هذا الوعي والانضباط والحرص.. لكني اجد ان الكثير من جماهير الفرق العراقية بدأت تمارس دوراً تخريبياً وتحطم كراسي الملاعب وتعبث بالممتلكات الخاصة بالملعب وبدون شعور بالمسؤولية وهذه حالة غير صحية تؤثر على نفسية الجماهير الحاضرة إلى الملعب. وقد لاحظت ان الفرق الجماهيرية والتي تقودها روابط معترف بها هي اكثر الفرق تخريباً وعبثاُ بالممتلكات العامة، واضافة إلى العبث والتخريب نجد ان جماهير هذه الفرق تستعمل كلمات نابية وخارجة عن الآداب والأخلاق العراقية التي نريدها ان تكون مثالية ونموذجية وخاصة الفرق ذات الحضور الجماهيري.

لهذا أقول لأحبتي جماهير الرياضة انتم قدوة ومثال للانضباط والسلوك القويم عليكم ان تدافعوا عن قيمكم واخلاقكم وان لا تفتحوا الطريق والمجال للعبث بقيمكم حيث ان للرياضة جماهيرها وللفرق أنصارها وان تقطعوا الطريق على المخربين والمسيئين. واطالب باسم الرياضة وسموها الأخلاقي والقيمي ان تتشددوا مع الخارجين على القانون ومثيري الشغب والعبث في الملاعب الرياضية وان تقدم روابط المشجعين للفرق الرياضية الزاماً اخلاقياً بالتعاون ومحاربة هذه الظواهر ونقترح نشر لافتات تدعو إلى التعاون والمحبة والوحدة الوطنية واللعب النظيف والتعاون مع الحكام بما يساهم في ترسيخ تقاليد الوئام والسلم المجتمعي وتجاوز الأخطاء والتصرفات المسيئة، وان تقدم جائزة للفريق المنضبط جماهيرياً والرابطة التي تساهم في تحقيق القيم الرياضية العالية معادلة لجائزة الفائز بالدوري العام، ولنا عودة.

أما فيدرر فيواصل عملية التعافي من الجراحة التي أجراها في الركبة، ولم يشارك سوى في 19 مباراة منذ بداية عام 2020.

عرض مقالات: