“للشاعر...

ايقاع      

روحي طرب..

موسيقى

دمي شرب 

غنيت صوتي حلو

وطش اسمي

بين العرب”

النص الشعري عند الشاعر فن ابداعي يتشكل من تتابع الصور الخالقة لافقها الفني الجاذب من جهة والمتشابكة بنسق نفسي وفكري يعكس العلاقة الوجدانية بين المنتج (الشاعر) وعالمه بكل موجوداته من جهة اخرى..

ضم چفك ابجفي الندي 

وخلينه نركص جوبي   

مو بس عرس

هذا الجمال بساحة الحبوبي

مرت النسمه اتلفتت  ما شافتك

ضمت خجلها ابثوبي

گلتلها:راح امن الفجر 

مدري اشسمع  عن ساحة الحبوبي

والنسمه ظلت تنتظر..بزلوفها ينام العطر

يمته يجي ايجيب الخبر عن ساحة الحبوبي

مرت الليلة اومانمت

مدري ابحلم.. مدري ابصحو 

مدري اشفت دم اوصحت: محبوبي

فالنص يتحرك في منطقتين دراميتين متداخلتين: دائرة المسرح (ساحة الحبوبي)  ودائرة الشعرالمموسق الراقص..ليكشف عن جنس ادبي وفني له هويته وخصوصيته المعرفية الا وهو(المسرح الشعري)..الذي يعتبر بؤرة مركزية وملتقي الفنون المحايدة (الشعر والدراما والسنوغرافيــا وتقنيات الشخصية والموسيقى التصويرية (....وهو يتأطر بوحدة موضوعية مترابطة بكل مكوناتها التي منحت النص عمقا دلاليا تجلى في الالفاظ اليومية الموحية وموقعها من السياق الجملي الذي يعكس رؤى الذات المنتجة (الشاعرة) تجاه الكون وموجوداته بتطويع مفرداته وبناء صوره المستفزة للذات الجمعي الاخر..فيكشف عن رؤية تقترن بطبيعة الذات التي هي جزء من الذات الجمعي وتكوينه الفكري مع استيعابه لحركة الواقع بتناقضاته المتصارعة.. فضلا عن توظيفه تقانات فنية واسلوبية كالتكرار المدور الدال على التوكيد والذي صار لازمة للنص..اضافة الى اضفائه موسقة  امتدت على طول جسد النص..

زاهية بثوب الحرير

وين؟موعد؟لا حبيبي

رايحة البيتي الجديد

خيمة بالتحرير سميها: وطن

غيرتنه..وغيرت حتى الزمن

فالمنتج (الشاعر) يحاول ايقاظ الواقع باسلوب بنائي يخاطب الوجدان ويثير الاحاسيس عبر صور مكثفة ورموز لفظية مع انسياب متدفق لمشاهده الدائمة التخلق بحكم طاقتها المكتنزة بديناميتها والمتوالدة في ذاتيتها النصية المحققة للمعاني المعبرة عن مواقف انسانية كاشفة عن انتقال الصراع الدرامي من صورته الخارجية إلى منطقة الصراع الداخلي .. فضلا عن محاولته استنطاق اللحظات الشعورية عبر نسق لغوي قادر على توليد المعاني من اجل توسيع الفضاء الدلالي للجملة الشعرية بذهنية متفتحة ورؤية باصرة لوعي الفكرة وتحقيق اضاءتها باعتماده اللفظ المكتظ بالايحاءات والمتميز بالانسيابية والتدفق..

وبذلك حقق المنتج (الشاعر) لوحات مشهدية..صورية متناسقة..مشحونة بتموجات الذات وهمومها من اجل ديمومة العزف على لحظات حركية الحواس وتناغماتها المنسابة وايحاءات اللفظة الشعرية..مع  تماهيه والحس الانساني عبر صوره التي تترجم عمق المشاعر وهو ينطلق في تصوير الجزئيات والتركيز على المفارقة المتناغمة والبناء الدرامي من خلال فاعلية التتابع الصوري النابع من معطيات واقعية ليقدم اضاءات جمالية تنطوي على دلالات مكتنزة بقدرتها البنائية ومضموناتها الانسانية..

عرض مقالات: