في مطلع شباط، أقرّ مجلس الوزراء التقرير الختامي لمتابعة البرنامج الحكومي، وأعلن أن تنفيذ المستهدفات تحقق بنسبة 88 في المائة. نسبة براقة وشهادة نجاح لسنوات عدة.
لكن، وبعد أيام قليلة فقط، أعلنت الخطوط الجوية العراقية تحويل رحلات مطار النجف إلى بغداد مؤقتًا، بسبب نقص إمدادات الوقود. معقول؟ نقص وقود .. في العراق؟
وقبيل الانتخابات الأخيرة، كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجّه بإيقاف استيراد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض، مؤكدًا أن تشغيل المصافي الجديدة رفع الإنتاج إلى ما يفوق الاستهلاك المحلي.
حين تعلن الحكومة إنجاز نسبة الـ 88 من برنامجها، فالمفترض أن ينعكس ذلك استقرارًا في أبسط مفاصل الإدارة والخدمة. لكن نقل الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود، يكشف أن المشكلة ليست في الأرقام بل في منهج احتسابها.
الإخفاق هنا اذن ليس فنيًا فقط، بل وتخطيطي وإداري. فإعلان “الاكتفاء الذاتي” ثم الارتباك عند أول اختبار عملي، يعني أن دافع القرارات دعائي وليس لتأمين البدائل وتوفير الحلول المستقرة.
النجاح لا يُقاس بعدد ما اكتمل على الورق، بل بقدرة الدولة على ضمان استمرارية الخدمة. وعندما تتعطل حركة الطيران بسبب الوقود، فإن نسبة الـ88 تغدو رقما بلا مضمون.
منذ أيام، والماكينة الإعلامية التركية تشن حملة تصعيد ضد العراق، تُوِّجتها بتصريحات رسمية. فوزير دفاعها أعلن الإصرار على بقاء قواتها تحتل أراضينا، وأنها هي من سيقرر متى تنسحب. فيما دعا وزير خارجيتها العراقَ إلى الاتعاظ بما حدث في سوريا، عند التعامل مع الكُرد.
ولم يوضح سلاطين أنقرة كيفية الاستفادة من تجربتهم وحلفائهم في دمشق “الحضارية”، في التعامل مع الحريات والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان .. الخ، وما إذا لم تضمر تصريحاتهم تهديداً بتكرار الفتن التي مزّقوا بها شعوب المنطقة.
والأدهى أن الحكومة ومعها مجلس النواب ورئاسة الجمهورية وقوى السلطة، لم تجد في التصريحات التركية ما يستدعي الرد، الا بتحفظ من قبل وزارة الخارجية، متأخر عدة ايام.
وهنا السؤال إلى الحكومة عن مصير 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم وقّعتها مع دولة، تعلن صراحةً بقاءها عسكرياً في أراضينا وتوجّه التهديدات السياسية علناً؟ فما جدوى هذه الاتفاقيات إن كانت لا تحمي السيادة ولا تردع التجاوز؟ وهل تُصان المصلحة الوطنية بالصمت بدل الرد الرسمي، وترك بيانات خارجية تحدد لنا ما يجب أن نتعلمه وكيف نتصرف؟
الا يؤشر الصمت الرضوخ والقبول، أم ان الامر لا يعني السلطات الاتحادية وفي الإقليم؟!
تعكس ظاهرة “الطلاق الصوري” في العراق خللاً أعمق من كونها حالات تحايل فردية. ففيها تتداخل الضغوط المعيشية مع ضعف الرقابة الإدارية، ليغدو نظام الحماية الاجتماعية، الذي يفترض أن يكون شبكة أمانٍ للفقراء، ساحة مفتوحة لاستغلال الثغرات. حيث يدفع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وندرة فرص العمل، لا سيما أمام النساء، بعض الأسر إلى البحث عن دخل ثابت بأية وسيلة، حتى لو كانت مخالفة للقانون.
في المقابل، تدفع المطلقات والأرامل الحقيقيات ثمناً مضاعفاً، إذ يواجهن إجراءات معقدة وانتظاراً طويلاً، للحصول على رواتب متدنية لا تكفي لتأمين حياة كريمة، وسط ارتفاع كلفة السكن والعلاج والتعليم. ويضع هذا الواقع الكثير منهن أمام خيارات قاسية، بين الاعتماد على مساعدات غير مستقرة، أو العمل في سوق غير منظم يفتقر للحماية.
ولا تقف المشكلة عند الإعانات، بل تمتد إلى غياب سياسات فاعلة لتمكين النساء اقتصادياً، وضعف برامج التدريب والتشغيل، ما يحوّل الرعاية الاجتماعية من جسر نحو العمل إلى حالة اعتماد دائم.
ويبقى السؤال الأهم: متى تستطيع الدولة تحويل الحماية الاجتماعية من مسكّن مؤقت للأزمات، إلى بوابة حقيقية للاستقلال الاقتصادي الكريم؟
في وقت تتصاعد فيه التحذيرات العالمية من مخاطر التلوث البيئي، تواجه العاصمة بغداد واحدة من أخطر أزماتها الصامتة، حيث تتداخل العوامل المناخية مع الاختلالات الهيكلية لتنتج واقعاً بيئياً مقلقاً ينعكس بشكل مباشر على صحة السكان. وبين تصنيفات دولية تضع العراق في مراتب متأخرة، وشهادات محلية تؤكد أن الواقع أكثر سوءاً مما يظهر، تتكشف أزمة تلوث الهواء بوصفها تحدياً مركباً يتطلب تحركاً عاجلاً يتجاوز حدود التشخيص نحو حلول عملية ومستدامة، قبل أن تتحول إلى كارثة صحية يصعب احتواؤها.
العراق في المرتبة 12 عربيا
حلّ العراق في المرتبة الثانية عشرة عربياً ضمن تصنيف جودة الهواء لعام 2025، الصادر عن شركة IQAir، في وقت تصدرت فيه المغرب قائمة الدول العربية من حيث نقاء الهواء، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في مستويات التلوث بين دول المنطقة.
وتعقيبا على ذلك، يقول سيف مسلم الكرعاوي، متخصص في الإعلام البيئي، أن أزمة تلوث الهواء في بغداد تتجاوز العوامل المناخية، لتكون نتيجة مباشرة لتراكمات بشرية وهيكلية، موضحاً أن "مشكلة بغداد ليست مناخاً فقط، ففي عام 2024 بلغ متوسط تركيز الجسيمات الدقيقة PM2.5 نحو 40.5 ميكروغرام/م³، أي ما يعادل أكثر من ثمانية أضعاف الدليل السنوي لمنظمة الصحة العالمية".
ويشير الكرعاوي في حديث لـ"طريق الشعب"، إلى أن هذا المعدل يفوق ما سجلته مدن عربية أخرى، مثل القاهرة (39.9) وأبو ظبي (32.0) والمنامة (31.8) والدوحة (31.3)، لافتاً إلى أن "الفارق هنا تصنعه عوامل بشرية واضحة، أبرزها انبعاثات النقل، والأنشطة الصناعية، وتوليد الكهرباء، إلى جانب فجوة الطاقة التي تدفع المواطنين للاعتماد على المولدات الأهلية، فضلاً عن بيئة جافة تشهد تراجعاً في الغطاء النباتي وتزايداً سكانياً ملحوظاً".
ويستند الكرعاوي إلى معطيات دولية ومحلية لتوصيف حجم الأزمة، مبيناً أن منظمة اليونسيف وثقت تسع عواصف ترابية بين نيسان وأيار 2022 تسببت بآلاف حالات الدخول إلى المستشفيات، فيما تشير تقديرات البنك الدولي، نقلاً عن منظمة منظمة الصحة العالمية، إلى أن تلوث الهواء الخارجي يتسبب بنحو 10,300 وفاة مبكرة سنوياً في العراق.
وعلى مستوى العاصمة، يجد أن "الإحصاءات الصحية الرسمية سجّلت 372 وفاة مبكرة مرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي للفئة العمرية بين 30 وأقل من 70 عاماً خلال 2024"، مشيراً إلى أن "دراسة حديثة صادرة عن جامعة بغداد أثبتت وجود ارتباط مكاني وإحصائي بين ارتفاع مستويات PM2.5 وPM10 وبين انتشار أمراض الرئة في المدينة".
ويؤكد الكرعاوي أن معالجة الأزمة لا تتطلب حلولاً معقدة بقدر ما تحتاج إلى إرادة تطبيقية واضحة، محدداً أربع خطوات أساسية "تقليل الاعتماد على المولدات عبر تحسين تجهيز الكهرباء واستخدام وقود أنظف، وتشديد فحص عوادم المركبات ضمن ما يعرف بـ(حجر البيئة)، ومنع الحرق المكشوف للنفايات، إلى جانب إنشاء نظام رصد يومي علني مع إنذار مبكر خلال أيام الغبار والتلوث".
ويشير إلى أن تجارب إقليمية يمكن أن تقدم نماذج قابلة للاستفادة، لافتاً إلى أن "تجربة القاهرة مهمة لربطها ملف جودة الهواء بقطاعات النقل والنفايات والصحة، حيث شملت شراء نحو 100 حافلة كهربائية، وأسهمت الإصلاحات في خفض تركيزات الجسيمات الدقيقة بنحو 4 في المائة مع تراجع أعداد السيارات".
ويعتقد أن "تجربة الإمارات تمثل نموذجاً اخر، من خلال اعتماد الديزل منخفض الكبريت وتوسيع شبكات الرصد الوطني"، مؤكداً أن "تكييف هذه التجارب مع خصوصية بغداد يمكن أن يشكل نقطة انطلاق حقيقية لمعالجة أحد أخطر التحديات البيئية والصحية في البلاد".
10 آلاف نشاط صناعي
ووصف مرصد العراق الأخضر، في بيان صدر خلال كانون الثاني الماضي، جودة الهواء في العاصمة بغداد بأنها "سيئة للغاية"، مرجعاً ذلك إلى تزايد النشاط الصناعي، وارتفاع أعداد المركبات، إلى جانب التراجع المستمر في المساحات الخضراء.
وأوضح المرصد أن "تردي جودة الهواء يرتبط باستمرار أنشطة التلوث في بغداد، والتي يصل عددها إلى نحو 10 آلاف نشاط صناعي، من أبرزها معامل الطابوق والأسفلت والأدوية"، مشيراً إلى أن "غالبية هذه المصانع تعتمد على أنواع وقود رديئة، مثل النفط الخام، ما يؤدي إلى انبعاث مواد سامة في الهواء".
وأضاف أن "استخدام تقنيات قديمة، إلى جانب ضعف الرقابة من الجهات المعنية، يسمح باستمرار هذه الأنشطة دون ضوابط بيئية صارمة، الأمر الذي يفاقم من حجم التلوث".
ولفت المرصد إلى أن "عدد المركبات في العاصمة يتجاوز مليونين ونصف المليون سيارة، فضلاً عن محدودية الغطاء النباتي، وتحول بغداد تدريجياً إلى مدينة إسمنتية تتزايد فيها المباني والمراكز التجارية على حساب المساحات الخضراء"، محذراً من أن استمرار هذا الواقع ينذر بمزيد من التدهور البيئي والصحي في المدينة.
التلوث.. أمر واقع؟!
فيما تقول الناشطة البيئية نجوان محمد، أن واقع جودة الهواء في العاصمة بغداد "أكثر تدهوراً مما تعكسه بعض التصنيفات الدولية"، مشيرة إلى أن الملاحظات الميدانية تكشف عن تعرض السكان لمستويات مرتفعة من التلوث بشكل يومي، لا سيما في أوقات الذروة وخلال موجات الغبار.
وتوضح نجوان لـ"طريق الشعب"، أن "أبرز مصادر التلوث تتمثل في المولدات الأهلية التي تعمل بشكل مستمر، إلى جانب عوادم المركبات القديمة، فضلا عن الحرق العشوائي للنفايات"، مؤكدة أن هذه العوامل مجتمعة تسهم في خلق بيئة غير صحية داخل المدينة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وفيما يتعلق بالوعي المجتمعي، تشير علي إلى أنه "لا يزال محدودا، إذ يتعامل كثير من المواطنين مع التلوث كأمر واقع، رغم انعكاساته المباشرة على الصحة العامة"، داعية إلى تكثيف حملات التوعية التي تربط بين التلوث والأمراض التنفسية والمزمنة.
وتلفت إلى أن العمل البيئي يواجه "تحديات متعددة، أبرزها ضعف الدعم المؤسسي، وأحياناً غياب التعاون"، وعن جهود الناشطين، تبين أن "المبادرات الحالية تتركز على التوعية المجتمعية وتشجيع تقليل الحرق العشوائي وزيادة المساحات الخضراء"، مؤكدة أن تأثيرها "ما يزال محدوداً لكنه مهم في تغيير السلوك الفرد"..
وتختم بالقول إن "الخطوات العاجلة يجب أن تشمل تنظيم عمل المولدات وتقليل انبعاثاتها، وتطوير قطاع النقل العام، ومنع الحرق العشوائي للنفايات، إلى جانب التوسع في إنشاء المساحات الخضراء داخل بغداد"، محذرةً من أن "استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية في المدينة".
في ظل مشهدٍ داخلي معقّد تتداخل فيه الأزمات السياسية مع التحديات الأمنية والاقتصادية، يقف العراق أمام لحظة مفصلية تتطلب تسريع حسم الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها انتخاب رئيس الجمهورية، بالتوازي مع احتواء تداعيات التصعيد الإقليمي الذي ينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره. وبين تحركات برلمانية لكسر حالة الانسداد، وتأكيدات حكومية على التزام الحياد، تتكشف صورة بلدٍ يواجه ضغوطاً متعددة، تمتد من قاعات السياسة إلى سمائه المغلقة وخسائره الاقتصادية المتزايدة.
جلسة الرئيس يوم 11 نيسان
وأعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، تحديد الحادي عشر من نيسان المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي التي تشهدها البلاد منذ فترة، والمضي قدماً في استكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع موسّع عقدته رئاسة المجلس مع رؤساء الكتل النيابية، جرى خلاله بحث عدد من الملفات المهمة المرتبطة بعمل البرلمان، من بينها القوانين المزمع إدراجها على جدول الأعمال، واستكمال التصويت على اللجان الدائمة، فضلاً عن مناقشة ملف انتخاب رئيس الجمهورية بشكل موسّع.
وأكدت رئاسة المجلس، بحسب بيانها، أهمية تحمّل القوى السياسية لمسؤولياتها في هذه المرحلة، داعية إلى الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، بما يسهم في إنهاء حالة الجمود السياسي، لا سيما في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ويأتي تحديد موعد الجلسة بالتزامن مع تحركات نيابية ضاغطة، إذ قدم 220 نائباً طلباً رسمياً لعقد جلسة عاجلة لانتخاب رئيس الجمهورية، في مؤشر على تصاعد الرغبة داخل البرلمان لحسم هذا الملف، الذي يمثل مفتاحاً لتشكيل الحكومة المقبلة وإنهاء حالة التعطيل السياسي.
الحكومة تلتزم بسياسة التوازن والحياد
وفي موازاة الحراك السياسي الداخلي، برزت مواقف رسمية تؤكد التزام العراق بسياسة التوازن والحياد في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. فقد شدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، على أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، ولن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة، مؤكداً التزام بغداد باحترام السيادة الوطنية والقوانين الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، حيث أكد رفض العراق لأي اعتداء يستهدف دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي.
وأشار حسين إلى أن تداعيات الحروب والصراعات في المنطقة ألقت بظلالها على الداخل العراقي، متسببة بخسائر بشرية ومادية، طالت مؤسسات حكومية ومناطق سكنية ومقار دبلوماسية، في ظل استمرار التوترات التي تهدد استقرار المنطقة ككل.
تدمير طائرة عسكرية في مطار بغداد
وفي سياق التصعيد الأمني، أعلنت وزارة الدفاع تعرض قاعدة “الشهيد محمد علاء” الجوية إلى هجوم بصواريخ “كراد” عيار 122 ملم، أطلقت من أطراف العاصمة بغداد، ما أسفر عن تدمير طائرة من نوع “أنتونوف-132” تابعة للقوة الجوية، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأدانت الوزارة هذا الهجوم، واصفة إياه بالعمل الإجرامي الذي يستهدف المؤسسة العسكرية، مؤكدة أن القوات الأمنية ستواصل ملاحقة الجهات المسؤولة، وأن مثل هذه الاعتداءات لن تؤثر على جاهزية القوات أو قدرتها على حماية البلاد.
ويعكس هذا التطور حجم التحديات الأمنية التي تواجه العراق، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تجنب الانزلاق في صراعات إقليمية، والحفاظ على استقرار الداخل في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر.
وفي جنوب البلاد، امتدت تداعيات التصعيد إلى الحياة اليومية، حيث أعلن مدير ناحية السيبة في قضاء أبو الخصيب بمحافظة البصرة تعطيل الدوام في المدارس، عقب قصف عنيف استهدف منشآت طاقة وقواعد بحرية إيرانية ومرافق نفطية في مدينة عبادان المقابلة عبر شط العرب، ما أثار مخاوف من تأثيرات أمنية مباشرة على المناطق الحدودية.
الطيران المدني يخسر 360 ألف دولار يومياً
اقتصادياً، لم يكن العراق بمنأى عن تداعيات هذه التوترات، إذ كشف مرصد “إيكو عراق” عن خسائر مالية كبيرة نتيجة إغلاق الأجواء العراقية، بلغت نحو 360 ألف دولار يومياً، بسبب توقف حركة عبور الطائرات.
وأوضح المرصد أن هذه الخسائر تتراكم لتصل إلى نحو 10.8 مليون دولار شهرياً، بعد أن كانت الأجواء العراقية تستقبل قرابة 800 طائرة يومياً، بإيرادات تُقدّر بنحو 450 دولاراً لكل رحلة عابرة.
وكانت وزارة النقل قد قررت، في أواخر شباط الماضي، إغلاق المجال الجوي العراقي بشكل كامل كإجراء احترازي على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة، قبل أن تعلن سلطة الطيران المدني تمديد الإغلاق لعدة مرات، كان آخرها حتى نهاية آذار الجاري، في ظل استمرار التوترات دون أفق واضح للحل.
ويشمل قرار الإغلاق جميع المطارات العراقية، بما فيها مطارا بغداد وأربيل الدوليان، ما ينعكس سلباً على حركة السفر والتجارة، ويضيف عبئاً جديداً على الاقتصاد الوطني الذي يعاني أصلاً من تحديات متعددة.